البيم هو احد اسباب افلاس الشركات

م كمال شوقي

 

بعد ما يقرب من سبع سنوات بالعمل فى مجال” BIM” ، وتدريبي لعدة شركات كبرى في المجال الهندسى والاتجاه العام فى قطاع التشييد والبناء إلى تكنولوجيا” BIM”، إلا أنه من الممكن أن تكون هذه التكنولوجيا وتحويلك إليها سبب من أهم أسباب افلاسك أو خسارتك و لكن كيف؟؟؟ … هذا ما سنتعرف عليه فى مقالنا

عند ظهور هذه التكنولوجيا ظهرت معها دراسات عديدة تأكد أهميتها و احتياج سوق العمل لها، لتعدد مميزاتها ،وربما كان استخدام هذه التكنولوجيا أعلى قدرا وأهمية من أهمية طفرة التحويل بين الرسم اليدوي إلى الاوتوكاد .

دعونا نستعرض الان مقالنا.

العمل في بيئة الاتوكاد و بيئة البيم

نجد في هذا المنحنى توضيح مبسط للفرق في الوقت والمجهود بين البيئتين خلال مراحل المشروع المختلفة، فاللون الأحمر يمثل العمل في بيئة البيم، واللون الأسود في بيئة الاتوكاد، وكما هو ملاحظ فإن العمل فى بيئة البيم يتطلب وقت أطول أثناء مرحلة تصميم المشروع، على عكس الاتوكاد الذى لا يأخذ وقت في مراحله الأولى مقارنة بالبيم ،ولكن إذا انتقلنا إلى مراحل المشروع الأخرى سنجد العمل على بيئة البيم قد وفر بالفعل في الوقت والمجهود بشكل أكبر من الاتوكاد، وهذه هى أطول فترة في مراحل المشروع.

إجماليا، العمل على بيئة البيم هو أفضل بكثير من بيئة الكاد، وخاصة مرحلة إخراج اللوحات والتنسيق بين الأقسام ،وهذه المرحلة هي أهم مراحل المشروع التي يعتمد عليها بشكل كبير وقت تنفيذ المشروع و خسارته.

  • Panic Point

مع ظهور التكنولوجيا و بداية استخدامها و خاصة مع الشركات الهندسية الكبرى بدأت بعض الشركات الأخرى تسعى للعمل بهذه التكنولوجيا و البعض الآخر يترقب عن بعد ماذا سيسفر عنه التحويل بين الاتوكاد و هذه التكنولوجيا وخاصة أن هذا التحول سوف يكبد الشركات مبالغ مالية على التدريب والأجهزة . ومن هنا بدأت الشركات بعد معرفتها بأهمية هذه التكنولوجيا بدأت على الفور فى الاستعداد لهذه التجربة والتحويل إلى هذه التكنولوجيا وبدأت في استقطاب بعض المهندسين الذين لهم دراية ببرنامج مثل” الريفيت” الاستعداد بالعمل فى المشاريع التى تستخدم هذه التكنولوجيا وخاصة ان هناك فهم خاطئ بين المهندسين ان الريفيت هو البيم . وبالفعل بدأت بعض الشركات تحصل على مشاريع لاستخدامها البيم أو الريفيت في المشروع وبما أن الشركات لم تتبع الاسلوب الامثل في التحويل من الاتوكاد الى البيم والاستعداد لهذا التغيير فبدأت تظهر المشاكل اثناء العمل فى المشروع وبالتالى بدأت الشركات تحاول الرجوع الي الطريقة التقليدية بالعمل بالاتوكاد وبدا من هنا يظهر كثيرا من المهندسين يقومون بالتحويل من الريفيت الي الاتوكاد لسهولة اكمال المشروع ومن ثم ظهرت مشاكل اكبر واستغرق وقت اكبر في التصميم عن الطريقة التقليدية بالاتوكاد خاصة الوقت والمجهود المهدر فى التحويل من الريفيت الى الاتوكاد والرجوع إلى العمل بالاوتوكاد.

  • العمل باستخدام بيئة البيم

كما بدأت بعض الشركات في العمل على مشاريع باستخدام الريفيت أو تكنولوجيا البيم دون الاستعداد الكافي للتحويل وادى ذلك الى اهدار وقت ومجهود اكبر من الوقت المبذول في الطريقة التقليدية .

بعض الشركات الأخرى لم تتبع نفس الأسلوب بل بدأت تجهز نفسها للتحويل بعمل تدريب للمهندسين والتأكد

من وجود أجهزة تتماشى مع البرامج التي ستستخدم و الدراسة الجيدة للبرامج الجديدة و كيفية العمل بها مع كل التخصصات و من هنا بدأت تجني ثمار التحويل إلى البيم في توفير وقت و مجهود بالمقارنة بالطريقة التقليدية.

  • الاستخدام الأفضل لتكنولوجيا البيم

    كما ذكرنا مسبقا أن البعض من الشركات بدأت التحويل دون استعداد و جنى عواقب التسرع و البعض استعد جيدا و جنى ثمار التحويل و فوائده – البعض الآخر و هو الجزء الأقل استعد جيدا بالتدريب و التأكد من وجود أجهزة تتماشى إمكانياتها مع البرامج الجديدة و إذا بذل وقت و مجهود في عمل “template ” للشركة قبل البداية في اي مشروع و من هنا كانت ثمار التجربة أفضل بكثير من كل الشركات الأخرى.

    وفي مثال صغير لتوضيح الفرق بين الشركات التي تم ذكرها :

نفترض أن المشروع عند استخدام الطريقة التقليدية ياخذ وقت و ليكن X فان

  • استخدام البيم دون الاستعداد له و التحويل الى الاتوكاد في المنتصف سوف يأخذ 1.5 X
  • استخدام البيم و الاستعداد له دون استخدام ” template ” سياخذ 0.7 X
  • استخدام البيم و الاستعداد له مع استخدام” template” سياخذ 0.5X

وفي النهايه احب اوجه نصيحة لكل مكتب او شركة تسعى الى التحويل الى البيم يجب الاستعداد الجيد والتدريب الكافي والاستعانة بأهل الخبرة في بداية المشاريع ليكونوا معهم لنقل خبراتهم إلى باقى افراد الفريق في التكلفة التي تكون في بداية المشاريع تجنى ثمارها مع التحويل و استخدام تكنولوجيا البيم . و عدم الاستعداد الجيد للتحويل قد يكلف الشركة خسارة كبيرة قد تؤدي بها الى الافلاس.

ديسمبر 17, 2016

اترك رد