Yaser Sa’eed Mohammad


 

BIM Environmental Applications

التطبيقات البيئية للـ BIM

        Episode No. 1 – Thermal Mass

الحلقة رقم 1 – الكتلة الحرارية

تمهيد:

هذه هي الحلقة الأولى من سلسلة موضوعات في نطاق الإستفادة من التطبيقات العملية للـ BIM التي تخدم تصميم الأبنية الصديقة للبيئة في محاولة لتوضيح إمكانية تناول العلم الأكاديمي وترجمته إلى خطوات يسيرة توفر للمصمم مجالاً أكثر واقعية في مراحل التخيل وأدق من حيث مخرجات التصميم المعماري مما يؤكد قدرة الـ BIM على تخطي الأبعاد الخمسة الشهيرة إلى البعد السادس من أبعاد التصميم والذي يوفر لمستخدميه عالماً واسعاً من التحليل وفهم أداء الأبنية في وقت مبكر جداً ليساهم في إتخاذ القرارات التصميمة بشكل أكثر وضوحاً وشفافية ً وإقناعاً لمتخذي القرار. سنتعرض من خلال هذه السلسة لبعض المفاهيم المرتبطة بعناصر بيئية شديدة التأثير على حياتنا اليومية وأداءنا في الحياة والتي قد يغيب عن بعض المتخصصين _لاسيما من العاملين خارج مجال التصميم المعماري_ مدى أهميتها. سنحاول عرض هذه المفاهيم بشكل مبسط وإيضاح الإستفادة من آثرها الإيجابي وتفادي أثرها السلبي وسهولة التعامل معها من خلال إستخدام تطبيقات أو برمجيات الـ BIM.

ما هو الكتلة الحرارية (Thermal Mass)؟

تعرف الكتلة الحرارية بمدى قدرة المادة على مقاومة التغيير في درجات الحرارة؛ كلما زادت هذه الخاصية للمادة زادت قدرتها على إمتصاص وتخزين الحرارة. وتعد الكتلة الحرارية وسيلة فعالة في تصميم التدفئة الطبيعية بالاستفادة من الطاقة الشمسية حيث أنها توفر القدرة على تخزين المادة للطاقة المكتسبة من الشمس ومن ثم إعادة تحريرها مع مرور الوقت؛ وعلى العكس من ذلك أيضاً توفر للمادة مقاومة التسخين السريع جداً بسبب الإشعاع الشمسي.

الإكتساب المباشر للطاقة الشمسية (Direct Gain Passive Heating System)

الإكتساب المباشر للطاقة الشمسية يأتي من خلال تكامل بين نظام التدفئة الطبيعية أو ما يطلق عليه مجازاً بالتدفئة السلبية (Passive Heating System) وبين العناصر التي يتكون منها النظام مثل:

  1. الزجاج/التزجيج الشمسي (جمع الطاقة الشمسية)
  2. الكتلة الحرارية (التخزين المتوسط للحرارة)
  3. ويعد توزيع الفتحات ومساحات الشبابيك الزجاجية من أهم عناصر تجميع الطاقة الشمسية


الإستفادة من الكتلة الحرارية (Thermal Mass) في تصميم المباني

المباني التي يتم تدفئتها باستخدام الطاقة الحرارية المباشرة وجمع أشعة الشمس (Solar Energy) التي أمكن السماح لها بالدخول للفراغات الداخلية للمبنى من خلال النوافذ الزجاجية والتغطيات الشفافة للأسقف ومساحات الزجاج التي يتم تشكيلها في تصميم فرق مناسيب الأسقف وميولها في الشتاء جميعها ستحدد متوسط درجة الحرارة داخل المبنى خلال اليوم والتي يتم التعبير عنها بـ ∆T (Solar) ، وتعبر أيضاً عن الفرق بين متوسط درجة الحرارة داخل المبنى والأعلى من متوسط درجة الحرارة خارجه ؛ جزء كبير من هذه الطاقة يجب تخزينه في الكتلة الحرارية لمكونات الفراغ (الجدران, الأرضيات و الأسقف….) وإعادة تفريغ هذه الطاقة للتدفئة في أوقات الليل. حجم الطاقة والموقع والمساحة وسماكة الجدران كلها عوامل تشكل الكتلة الحرارية للفراغ والتي تحدد مدى التقلب في درجة الحرارة (temperature fluctuation) داخل المبنى خلال اليوم.


في فصل الشتاء يفقد المبنى حوالي (65%) من الحرارة خلال ساعات الليل و (35%) يتم فقدها خلال النهار. إذا كانت مساحات الزجاج تسمح بتجميع قدراً كافياً من أشعة الشمس في يوم صافي في الشتاء لتدفئة الفراغ لمدة 24 ساعة (يوم كامل) فإن جزء كبير من هذه الحرارة قد تم تخزينه خلال النهار (أثناء سطوع الشمس) ومن ثم تحريرها ليلاً. أما إذا كان جزء صغير من هذه الحرارة هو الذي تم تخزينه بينما يتوفر الكثير منها أثناء النهار فلن تكون كافية للتدفئة ليلاً. نتيجة هذه الحالة هي ارتفاع درجة الحرارة المبنى نهاراً وانخفاضها ليلاً ما يعد تقلباً/تذبذباً كبيراً في درجة الحرارة (High
temperature fluctuation).

العناصر المؤثرة في الاستفادة من الكتلة الحرارية (Thermal Mass)

(موقع وسماكة وتوزيع جدران الكتلة الحرارية)

العلاقة بين مساحة الزجاج التي تسمح بدخول أشعة الشمس ومساحة السطح وبين سماكة الكتلة الحرارية تحدد التذبذب في درجة حرارة الفراغ خلال اليوم (Temperature fluctuation). بينما تنقل مواد البناء الحرارة ببطء من على السطح إلى مادة الجدار فإنه يجب توفر مساحة كافية من الكتلة الحرارية بالفراغ وأن تكون موزعة على مساحة كبيرة لتمتص وتخزن الطاقة الحرارية المكتسبة أثناء النهار من أجل الحفاظ على التقلب في درجة الحرارة في حدود مقبولة.

  • يفضل تنفيذ المباني الداخلية بسماكة لا تقل عن 10 سم (جدران، أرضيات و/أو أسقف)
  • أن تكون النسبة بين مساحة السطح مقارنة بالأسطح الزجاجية المعرضة للشمس على الأقل (3:1) ؛ والأفضل أن تكون النسبة (9:1) كحد أقصى.

كلما ارتفعت نسبة مساحة سطح الكتلة الحرارية: المساحة الزجاجية المعرضة للشمس (Mass/Glazing area ratio)؛ كلما زاد استقرار درجة الحرارة الداخلية.

تذبذب درجات الحرارة داخل الفراغ خلال اليوم الذي يعبر عن نسب مختلفة لمساحة الكتلة الحرارية: المساحة الزجاجية المعرضة للشمس (Mass/Glazing area ratio) يمكن حسابها تقريبياً من خلال الجدول التالي:

Formula of Indoor

Temperature Fluctuation

Mass/Glazing area ratio

1.11 x ∆T (Solar)

1.5 : 1

0.74 x ∆T (Solar)

3 : 1

0.37 x ∆T (Solar)

9 : 1

 

في الحالة المثالية لنسبة (Direct Gain: Glazing) لحساب مساحة الزجاج المعرضة لأشعة الشمس، يكون متوسط درجة الحرارة داخل الفراغ في أحد أيام الشتاء الصافية يساوي تقريباً 21°C (70°F) أو أن التذبذب في درجة الحرارة ΔT (solar) هو الفرق بين درجة الحرارة 21°C (70°F) وبين متوسط درجة الحرارة اليومية الخارجية خلال فصل الشتاء (في الشهر الأكثر برودة).

Mass/Glazing Area Ratio Temperature Fluctuation


Mass/Glazing Area Ratio of 3:1

For 4″ (10cm), 8″ (20cm), 16″ (40cm) of exposed thermal mass thickness



 

 

 

 

 

 

 

 

 



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Mass/Glazing Area Ratio of 9:1

For 4″ (10cm), 8″ (20cm), 16″ (40cm) of exposed thermal mass thickness


 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العزل الأسطح الخارجية (Insulate on the Outside)

بالرغم من كفاءة تخزين الحرارة إلا أن السطح المواجهة للخارج سيعمل بسهولة على فقط الحرارة في إتجاه الخارج؛ بالتالي فإنه في حالة إستخدام الجدار الخارجي لتخزين الحرارة يجب عزل الوجه الخارجي مما يزيد كفاءته في تفريغ الحرارة المخزنة في إتجاه الداخل مع مراعاة إستمرارية العزل على كامل محيط المبنى وحتى أعلى منسوب الأساسات.

 

When heating unconnected spaces, each space requires its own glazing and exposed interior thermal mass.

عند تدفئة فراغات غير متصلة فإن كل فراغ سيحتاج حساب المساحات الزجاجية والكتلة الحرارية الخاصة به

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مترجم من موقع 2030palette:

http://2030palette.org/swatches/view/direct-gain-heat-storage/167-masonry-thermal-mass

ترجمة

مبادرة

مهندس معماري/ ياسـر أبو السعود

تعريب هي مبادرة لترجمة الأبحاث والمنشورات العلمية وما يتعلق بها إلى اللغة العربية بهدف إثراء المكتبة العربية والتيسير على الباحث العربي الوصول إلى المراجع التي يحتاج إليها في مشواره البحثي.

اترك رد