الواقع الافتراضي الحقيقي

 

عمر سليم

تكلمنا سابقا عن الواقع الافتراضي و الواقع
المعزز

 

و هما تقنيتان حظيتا بأستقبال حار، ففي استطلاع للرأي أجرته مجلة العلوم الأمريكية، حول التطبيقات التكنولوجية التي يظن الناس أنها ستسهم في تغيير شكل العالم في المستقبل المنظور، جاء الواقع الافتراضي في المركز الثاني ، قبل الاندماج النووي والهندسة الوراثية ، ولم يسبقه سوى الذكاء الاصطناعي.!

و رغم الانبهار الذي حظت به هاتان التقنيتان الا ان العلم يقفز قفزة واسعة لا تكفيه مجلة تصدر شهريا
بل مجلة تصدر لحظيا لتلهث وراءه

حاليا ظهر « واقع افتراضي حقيقي»

نحن الان امام سؤال فلسفي، ما الذي يشكل وعيك بالعالم الحقيقي الذي حولك ؟؟هل هي الحواس الخمسة ؟؟

و هل اذا استطعنا التحكم في الحواس الخمسة و جعلها ترى و تسمع و تلمس و تتذوق و تشم جواً ما حولها .. او تشعر بمشاعر رجل عجوز و ترى بصعوبة و زيغ نظرٍ .. هل هذا مفيد مثلا في جعل الاطباء يشعرون بمشاعر المريض؟!!

او مشاعر و أحاسيس رائد الفضاء و انعدام الجاذبية

تخيل أنك الان في الاولمبياد في حلبة الالعاب , تتدرب على الملاكمة مع محمد علي كلاي

أو أنك في سفينة تايتنك تختبر نفس المشاعر و تشعر مثلهم و تتذوق المياه المالحة على شفتيك و تشعر ببرودة المياه حتى !!!

هناك مشروع Virtual Baby Feeding يدرب الام على الاستجابة و فهم بكاء الطفل و هو يكلف 70 مليون دولار في العام

أو مثلا التدريب على الحرب الذي بد أ مع الرئيس الأميركي رونالد ريغان حينما اطلق برنامج حرب النجوم للاستعداد المستمر ضد الاتحاد السوفيتي

هذه تكنولوجيا قريبة من فيلم matrix و avatar تجلس على الجهاز فتشعر و تحس و تتحرك و تتفاعل مع عالم أخر

يمكنك ان تشعر بمشاعر الزائر للمبنى , هل سيكون منسجماً معه ام متضايقاً من التكييف مثلاً أو من ملمس الخامات و رائحة الطلاء

يمكن لمالك المبنى ان يجرب الحياة في مبناه و ما الذي سيرغب فيه أو الذي سيزعجه ، قبل البدء في الحفر

كما يمكن تدريب العمال على التعامل مع الحالات الخطرة مثل الحريق او الزلزال بحيث يعيشون هذه اللحظات فيسهل عليهم التعامل معها في الواقع حال حدوثها

في كتاب «فلسفة الواقع الافتراضي»، يحدد «مايكل هايم» هذا الواقع من خلال سبعة مفاهيم وهي:

المحاكاة، التفاعل، الاصطناع، الاندماج ، الحضور عن بعد، الانخراط الكامل للجسد والاتصال عبر الشبكة.

نقترب سريعا من هذا , بل هناك العاب تكاد تجتمع فيها كل هذا المفاهيم و حيث يتفاعل الشخص مع اللعبة و يتأثر و تؤثر به

هناك حكومات مثل استراليا و دبي مهتمة بهذه التكنولوجيا و تدعمها و نتمنى أن تنتشر قريبا

أهم الاجهزة الداعمة لهذا المفهوم

    ●الجهاز المحمول فوق الرأس Head-Mounted Display( HMD(. و هو موجود من 1995 على يد إيفان سازرلاند

        ●قفاّز المعلومات) Data Glove( لسهولة الابحار في العالم الافتراضي

        ●infared camera لتحديد حركة جسمك و نقلها لكمبيوتر لمعالجتها


 

        ●computing unit كمبيوتر يحمل على الظهر لمعالجة البيانات

الذي يجب أن نسعى له هو ان نتعرف على التكنولوجيا , نتعامل معها و نطورها لكي يكون لنا مكان بين الأمم

To follow the path

,look to the master

,follow the master

,walk with the master

,see through the master

.become the master Zen Poem –

يناير 20, 2017

اترك رد