بعد ادارة المنشات

 

 

أهمية نمذجة معلومات البناء وما توفره من تكلفة دفعت صانعي القرار فى المشاريع الكبرى بتطبيق معايير موحدة لتقييم المشروع بناء على كيفية إعداد النموذج بشكل صحيح لتحقيق سهولة إدخال المعلومات وتحديثها وإستخراجها فى كل مراحل العمل بالمشروع أثناء مراحل التصميم و البناء و التشغيل و الصيانة.

وقد بدأت بالفعل بعض المشاريع فى وطننا العربي بالمحاولة بتطبيق تلك النظم الحديثة لإدارة المرافق خصوصا المستشفيات والمباني الحكومية أتمنى التوفيق للجميع.

الـBIM تغير الآن طريقة تصميم وتنفيذ المنشآت, لكن هل من الممكن أن تغير طريقة إدارة وصيانة المنشأ بعد التسليم؟

هناك الكثير من تركيز الإهتمام في إستخدام الـBIM في الـFM أو الـFacility Management, لكن كيف تعمل بالفعل وما هي المكاسب الناتجة من تطبيق الـBIM في الـFM؟

حسناً فإن هذا المقال منقسمه لنصفين: الجزء الأول سوف نركز على مديري المنشآت وتطبيقات الـFM والجزء الثاني سوف نتحدث عن مزايا تطبيق الـBIM في الـFM بالنسبة للمالك.


    في عام
2004 تم عمل دراسة في الولايات

المتحدة لتقدير نسبة الخسائر التي تتعرض لها صناعة المنشآت. وكانت نتيجة هذه الدراسة انه في عام 2002 بلغت التكلفة السنوية المرتبطة بعدم توافق نقل البيانات وتداولها والربط بينها) Interoperability( من بين الرسومات والهندسة وأنظمة البرمجة بلغت حوالي

80,15 بليون )ألف مليون( دولار!

كما أقرَّت هذه الدراسة أيضاً أن ثلثي هذه التكلفة يقع على مالكي ومديري هذه المنشآت كنتيجة للتشغيل المستمر للمنشأ والصيانة.وتتحمل هذه الإحصاءات اليومية على عاتق مدير المنشأة عن طريق التحديث اليومي لتقارير العمل عن طريق ;حساب المساحات والبحث الطويل في سجلات المنشأ للعثور على طريقة صيانة أي جهاز كسخان المياة على سبيل المثال وعند مثلاً البحث عن لوحة AsBuilt قد تم رفعها سابقاً وهذا بالطبع لن يجدوه بسهوله في المقام الأول.

عموماً فإن النقص في تكامل ونقل البيانات )Interoperability( لا يعد كل المشكلة وإنما جزء منها. هل هذه البيانات المنحصرة في نظام الكمبيوتر تستحق نشرها؟ ونحن نميل إلى إغفال مسألة جودة البيانات والتمويه على الحقيقة المؤسفة التي غالبا لا يمكن الإعتماد على البيانات التي تنتجها برامج التصميم التقليدية وبالتالي لا تستحق الجهد المطلوب لمشاركته.في حين أن السمة المميزة للـBIM أن معلوماتها منسقة ومتسقة ومعلومات محسوبة بدقة أي أنها معلومات قيمة بدرجة تجلعنا نتشارك بها أو إعادة إستخدامها.

لذا فإنه يجب على المالك ومدير المنشأة بتقليل نصيبهم من التكلفة المرتبطة بنقص وعدم تكامل البيانات )Interoperability( المذكورة سابقاً باستخدام نموذج BIM ذو جودة عالية.

قامت شركة Autodesk باستخدام تكنولوجيا الـDWF لعمل ربط بين برانمجي الـRevit® والـAutodesk®
FMDesktop .

إدارة الفراغات المعتمدة على الـDWF

تم تطوير تكنولوجيا الـDWF بواسطة Autodesk لتوزيع واتصال معلومات التصميم دون فقدان أي بيانات هامة وأيضاً دون الحاجة لمعرفة المستلم لبرامج التصميم. في هذا الإطار ;Autodesk FMDesktop تتفاعل مع ملفات الـDWF المُستخرجة من الـRevit وتفسر أوتوماتيكياً كل بيانات الفراغات والغرف , وهذا بالطبع دون حاجة مستخدم الـFMDestop لمعرفة برنامج الـRevit.

بالطبع يتباين هذا النهج عن نظيره الذي يستخدم العملية التقليدية Computer Aided Facilities
Management )CAFM(. يقوم مدير المنشأة بمسح مخططات الطوابق وذلك لاستخدامها في تطبيقات الـCAFM. يمكن إستخدام ملفات الـCAD وإستخراج مخططات الطوابق منها ويستخدمها لعمل مساحة مغلقة) Polyline( لتعريف مساحة ما وتعريف عدد الغرف لتسمية هذه المساحة. الوقت المُستغرق لعمل هذه العملية يدوياً لمبنى تجاري ممكن أن يمتد من أيام إلي أسابيع وبالتالي فإنها تعتبر طريقة غير عملية بالمرة لما تهدره من وقت وجهد. ولكن باستخدام ملفات الـDWF فإن المعلومات سوف تنتقل بسلاسة من الـRevit إلى الـFMDesktop.

شكل: إستخدام مديرو المنشآت لتكنولوجيا الـDWF ونقل البيانات المنسقة والمتسقة وبيانات الفراغات والغرف المنقولة من الـRevit إلى الـFMDesktop

يقوم بعمل مقارنة بين البيانات القديمة والمستجدة     نموذج لكل المشاريع التي سوف تُنفَّذ بداية من عام ويشير للعميل للفرف المستجدة والمُزالة وبالتالي عمل     2007التحديثات على نموذج الـ http://www.gsa.gov/portal/con    .CAFM

بالإضافة مجموعة إلى ذلكمتنوعة من فإنه أنظمةيمكن إنشاء التصميم ملفات DWF باستخدام الـمن tent/105075     

قديماً وحتى فترة قريبة )طبعاً في الدول المتقدمة( كان يواجه المعماريون قرارات صعبة عندما يسأل العميل عن مساعدة منهم لإثراء المعلومات والبيانات لنموذجهم بنظام الـCAFM: يرفض والضغط على العميل وبالتالي فقدان العميل, أو يقبل وبالتالي عمل إدخال يدوي ممل للبيانات المعقدة من أجل الحفاظ على العميل. لكن الآن يستخدم المعماريون الـRevit ويمكن بسهولة نشر نموذج الـBIM لـDWF وإرسالة بالبريد الإلكتروني للعميل الذي يستخدم الـFMDesktop. يقوم العميل بإستيراد ملف الـDWF إلى الـFMDesktop والذي بدوره يقوم بفهم وقراءة حدود الغرف ومساحتها وأعدادها ووصف كل فراغ وذلك من ملف الـDWF كما

شكل: يوضح قراءة برنامج الـFMDesktop لملفات الـDWF المستخرجة من الـRevit.

مرحلة قبول الـBIM لدى مديري المنشآتمع توسع وإنتشار الـBIM في التصميم, أصبح إستخدام نمذجة المعلومات لدي المالك مدير المنشأة أمراً مألوفاً وسنعرض عللى حضراتكم بعض الأمثلة التي يجب أن نضعها في الإعتبار:

1–     تطلب الوكالات الحكومية مثل إدرة الخدمات العامة بالولايات المتحدة الأمريكية) U.S. GSA( عمل

 

Autodesk® DWF Writer المجاني لتطبيقات دون الـRevit, قد يكون هناك بعض عمليات الإزالة اليدوية من قبل مدير المنشأة إستناداً إلى جودة ونوعية البيانات القادمة من أداة التصميم ومدى الإخلاص في نقل البينات إلى ملف الـDWF.ولكن النتيجة النهائية هي أن المُلَّاك والمشغلون المستخدمين لـFMDesktop يمكنهم بسهولة دمج البيانات من مصادر متعددة وأيضاً الإستفادة من البيانات القادمة من مختلف المهندسيةن والمقاولين الذين عملوا على خصائص مختلفة أو الفراغات التي تم تجديدها بإستخدام الأدوات المتاحة.

بسهولة يستطيع مدير المنشأة إستخدام أدوات لسيطة في برنامج الـFMDesktop لعمل تقارير ذي رسم توضيحي ملون للغرف والفراغات الخاصة بهم ومساقط الطوابق بالمنشأ بها أرقام الغرف والفراغات وأسماء أصحابها … إلخ..

الـDWF أيضاً تسهل التعاون بين مدير المنشأة والمهندس المعماري من حيث عمل تعديلات في المنشأ. على سبيل المثال, يستطيع مدير المنشأة عملcloud باللون الأحمر مثلاً على غرفة لتعديلها ويرسل الـDWF إلى المهندس المعماري ليراعي هذه التعديلات.

 

2 –    من أجل تسهيل عملية تكامل دورة حياة المشروع, قام المعهد القومي لبحوث البناء)NIBS( بعمل لجنة في عام 2006 لعمل معايير وطنية لنمذجة معلومات البناء http://www.nibs.org/newsstory1.


#html

3–     المعهد الأمريكي للمهندسين المعماريين) AIA( يدرس كيفية تعديل وثائق العقد الخاص بهم لتقنين نقل نموذج الـBIM.

الجزء الثاني:

في مقالٍ سابق; تحدثنا عن بُعدٍ جديدٍ بدأ في الإنبثاق حيث لم يلبث حتى بدأ يتأصَّل في عمليات الـBIM المتطورة لما به من فوائد جمة. ولعل هذه الفوائد بالطبع لن يستشعرها إلا مالكو المنشآت والمستثمرون .

كما تحدثنا سابقاً; فإن من أبرز هذه الفوائد هو تحسين إدارة المنشأة بعد التنفيذ وعمل الصيانة الدورية اللازمة لبقاء المنشأ والإستغلال الأمثل للطاقة …إلخ.

-هل هذا ممكن؟

=ليس هذا السؤال الذي يجب أن يُطرح! بل لماذا وافق مالكو المنشآت على تطبيق عمليات الـBIM بالرغم من زيادة التكلفة؟

-عفواً.. ماذا؟؟؟ زيادة التكلفة؟

=ربما للوهلة الأولى ستعتقد أنه ليس من المفترض أن تزيد التكلفة.

-وهل من العقل أن يرغب المالك في دفع أمولاً إضافية؟!

=دعني أستكمل ما بدأته وسوف يصلك مقصدي بسلاسة.

إن التحويل والعمل بالـ BIM Processes & Tools لهو بالأمر العظيم من حيث نتائجه الغير ملموسة لكل الأفراد وبالتالي هذا التحويل سيترتب عليه زيادة في تكلفة المنشأ من 10في المئه: 20في المئه من التكلفة الإجمالية للمنشأ وهذه ليست بالنسبة الضئيلة. إذاً فإنه يجب على أيٍ من مالكي المنشآت أن يستوعبوا جيداً هذه العمليات وقدر النتائج التي سوف يجنوها.

-لم تجاوبني على سؤالي السابق وهو: ما هي الوسائل المحفزة لمالكي المنشآت التى دعت لتبني عمليات الـBIM؟

=حسناً; آن الأوان لإجابة هذا السؤال ولكن إجابة هذا السؤال هو مدار حديثنا في هذا العدد حيث إنتهينا بسرد هذه الفوائد في آخر مقالي السابق في العدد الأخير.

أتاحت عمليات الـBIM للمالك كثيراً من الفوائد التي لم تكُن مُمكنة مُسبقاً ومن أهم هذه الفوائد التي تم ذكرها سابقاً:

         تقييم التصميم في وقت مبكر.

         كثرة التعقيدات في التصميم.

         توفير وقت مناسب للتسويق.

         موثوقية وإدارة التكلفة.

         الجودة.

         الإستدامة.

         إدارة الأصول.

الآن دعنا نتحدث عن كل فائدة من هذه الفوائد على حدة….

1
    تقييم التصميم في وقت مبكر

يجب على المُلَّاك أن يكون لديهم المقدرة على إدارة وتقييم مجال التصميم وفقاً لرغباتهم واحتياجاتهم وذلك في كل مرحلة من مراحل المشروع. حالياً يعتمد مالكو المنشآت على المُصممين تخيل المنشأ والتحرك بداخله)Walk Through( عن طريق الرسومات والصور والرسوم المتحركة) Rendered Animation(. من الوارد أن تتغير مطالب العميل في المنشأ ولكن يعد من الصعب لمالك أن يضمن أن كل مطالبه قد تلاقت مع بعضها .

عندما لا يستطيع المالك من تفسير وفهم الرسومات والجداوال فإن هذا يترتب عليه وجود صعوبة في البحث عن بيانات خاصة بأصحاب المنفعة. لذا فإن مالك المنشآ يمكن أن يستغل الـBIM بمساعدة فريق التصميم الخاص به لـ:

هذه الأداة تسمى) BIMStorm( وهي بيئة عمل وعملية تم تطويرها عن طريق) Onuma System(, والتي تُمِّكِّن

  1.     تكامل المتطلبات البرنامجية: أثناء مرحلة دراسة الجدوى يعمل مالكو المنشآت مع إستشاريهم لتطوير برامج وتحقيق إحتياجاتهم. وغالباُ ما يؤدون هذه العملية بردود أفعال مصغرة فيما يخص دراسة الجدوى والتكاليف. ظهرت أداة متميزة كفيلة بتسهيل وتبسيط هذه العملية التي تبدو من مصطلحات المقال بمدى تعقديها ولكنها ليست كذلك بالطبع لكل من استوعبها .مالكو المنشآت والمشاركون من كل التخصصات التي يحتويها المشروع وأصحاب المنافع من عمل تصوُّر لمشروع ما والإحساس بمدخلات أي جزء بالمشروع سواء معماري أو إنشائي على سبيل المثال وعمل تقييم حقيقي لنموذج طبق الأصل من المراد تنفيذه في خيارات التصميم المختلفة من مناظير التكلفة والفترة الزمنية والإستدامة. وعلى سبيل المثال; هذه الصورة تم أخذها في إحدى هذه الجلسات حيث يقوم الفريق بتطوير النموذج ببرنامج واقعي.

شكل2: مسقط أفقي يوضح نتيجة التقييم لكل غرفة

شكل3: تكامل فريق عمل المشروع بداية من العملاء وأصحاب المنافع وإنتهاءاً بالمقاولين وفريق التنفيذ     شكل4: صورة توضح مدى يمكن لعملية

BIMStorm من عمله وأكثر

  1. –    تلقي مساهمات أكبر من أصحاب المصالح بالمشروع من خلال التحفيز البصري) Visual Simulation(:

غالباً ما يحتاج المُلَّاك إلى الإستعانة المادية بالمستثمرين وأصحاب المصالح والذين إما أن ليس لديهم الوقت الكافي أو صعوبة فهم المعلومات المُقدمة حول المشروع. شكل 5 عبارة عن صورة أُخذت لمجموعة من المُلاك والقضاة وهم يراجعون مبنى المحكمة كما هو مخطط له. شكل6 عبارة عن صورة رباعية الأبعاد 4D لأدوار مستشفى لاتصال تسلسل عملية التنفيذ لكل قسم والحصول على ملاحظات على إمكانية تأثيرها على أهداف المستشفى. إن الإستخدام التقليدي للتكنولوجيات من خلال المشي في الوقت الحقيقي )Real-time walk-through( تُعد أحداث تحدث مرة واحدة, بينما تجعل عملية الـBIM وأداوت الـ4D إستكشاف تصميمات ماذا لو) What If Designs( أكثر سهولة وقادرة على البقاء إقتصادياً.

شكل5: صورة أُخذت لمجموعة من المُلاك والقضاة وهم يراجعون مبنى المحكمة كما هو مخطط له

 

شكل6 مناظر مختلفة لنموذج رباعي الأبعاد لمستشفى مكونة من تسعة أدوار تظهر التحديثات المتزامنة مِراراً بالأقسام والأدوار المختلفة حيث: )A( منظر رباعي الأبعاد للقسم الواحد) – B( منظر رباعي الأبعاد للدور الواحد )C( منظر رباعي الأبعاد لكل الأدوار) D( جدول يبين أنواع الأنشطة الموجودة بالمشروع ويبين إتصال فريق إدارة المشروع والمالك في النموذج رباعي الأبعاد) E( سير الأنشطة) F( التسلسل الهرمي للمنشأة وذلك لكل دور.

  1.     سرعة تكوين وإستكشاف سيناريوهات التصميم:

شكل7 هو مثال من مشروع) Jacob Facilities( والتي إستُخدمت فيها الـBIM في تقييم سيناريوهات التصميم وتحليل الإحتياجات والميزانية وتغذية المالك بالمعلومات.

هناك نهجٌ آخر مُوجه خصيصاً لمساعدة المُلًّاك لسرعة تقييم جدوى تصميمات البناء البديلة من قبل نظام DProfiler والذي قدَّمه Beck Twchnology. يقوم هذا النظام بتقديم التكلفة والشكل وتحليل الطاقة.

 

شكل7: مثال لنمذجة الـBIM لـ) Jacob Facilities( والتي إستُخدمت معلوماته لمراجعة التصميم طبقاً للمتطلبات المرغوبة وتقييم الإضاءة الطبيعية وكفاءة الطاقة

 

ث- محاكاة أداء المُنشأ: قد يحتاج بعض المُلَّاك لأنواع إضافية من المحاكاه لتقييم جودة التصميم وقد يتضمن سيناريهوات أداء الزحام في المنشأ أو إخلاء الطوارئ.شكل8 يوضح مثال محاكي للزحام وذلك في محطة مترو الأنفاق.


شكل8: أمثلة من) Legion Studio’s( ثنائية وثلاثية الأبعاد. الجزء الثلاثي الأبعاد هو محاكاه لمحطة مترو الأنفاق .

)A( خريطة لمطار يستخدم الألون لتحديد السرعات المتوسطة) .B( خريطة لاستاد رياضي مع طرق الوصول) .C( رسم توضيحي يقارن مرات تبادل الركاب من حيث نقطة الركوب والوجهة.

BIMStormفيديو للتعريف بعملية الـhttps://youtu.be/TejMqwz5g5E https://youtu.be/HqN2paqzUXg

نتمنى أن ينال المقال إعجابكموإلى اللقاء في مقالات قادمةخالد ماهر

 

ديسمبر 18, 2016

اترك رد