حوار مع د ياسر

بسم الله نبدأ، هل من الممكن أن تضع نبذة عن نفسك، شهاداتك وخبراتك؟

 

د. ياسر بن رزقان المطيري، خريج كلية تصاميم البيئة من جامعة الملك عبدالعزيز. حاصل على درجة الماجستير في العمارة الرقمية من جامعة أديليد باستراليا، وحاليا ادرس مرحلة الدكتوراه في جامعة سالفورد ببريطانيا حول مجال تطبيق البيم في المنظومة التعليمية للاقسام الهندسة المعمارية ومحاضر في ذات الجامعة. حاصل على شهادة ادارة المشاريع باستخدام تقنية البيم من cad teacher ومعتمده من شركة اوتودسك مع خبرة 5 سنوات في القطاعين الحكومي والخاص.

 

في رأيك، ما هو التعريف المناسب لنمذجة معلومات البناء من منظور التعليم؟

يوجد لبيم اكثر من تعريف, وهذا يعود للمعرف. حيث ان اغلب التعريفات تنطلق من منظور المعرف للبيم. فمثلا بيم تم تعريفه انه عبارة عن تقنية حديثة تساعد في التصميم وادارة المشروع. وكما تم تعريفة انه عبارة عن اليه عمل جديدة. ولكن هذه الاختلافات ليست بالاختلافات الجذرية, فمعظم الباحثين اتفقوا على ان بيم هو نهج متكامل لعمليات التصميم والتنفيذ وادارة المشاريع.

 

ما هي الفوائد المتوقعة من استخدام نمذجة معلومات البناء في التعليم؟

قبل السرد الفؤائد المتعلقة بتدريس بيم في التعليم يجب ان نعرف ان تطبيق بيم في سوق البناء سوف يكون له مردود ايجابي لجميع المشاركين في المشروع من مصممين و مهندسين وملاك. وفيما يخص فؤائد بيم للتعليم, فيمكن ان نقول ان كل مازاد مستوى دمج بيم في التعليم كل مازاد مردوده الايجابي على الطلاب. فعلى سبيل المثال, اذا تم تدريس الطلاب تقنية بيم فقط, فان ذلك سوف يساعدهم على حل مشاكلهم المعمارية في بيئة رقمية ثلاثية الابعاد. واذا قامت المؤسسة التعليمية بتدريس منظومة بيم من خلال استوديو تصميم متكامل. حيث ان هذا الاستوديو يحتوي على فريق/فرق عمل من التخصصات المختلفة يتشاركون في تصميم مشروع. ومن هنا تكون فائدة الطلاب اكثر من المثال السابق, حيث انهم سوف يقومون بتطوير انفسهم من خلال طريقة التعاون والاتصال باستخدام تقنية بيم.

وفي كل الاحول, تطبيق بيم في سوق البناء في ازدياد. ومن هنا, فان تدريس بيم من خلال المؤسسات التعليمية سوف يساعد في سد احتياج السوق من خبراء بيم.

 

هل هناك عوائق تمنع تكامل تطبيق نمذجة معلومات البناء مع الأساليب المتبعة في التعليم حاليا؟

على حسب الدراسات, يوجد اكثر من 15 سبب تشكل حاجز لتطبيق بيم في التعليم. ويمكن تقسيمها الى, اسباب تعليمية منهجية, تقنية. من الاسباب التعليمية: عدم وجود مساحه تسمح بتقديم الفكر الجديد, عدم وجود المراجع التي تساعد في تدريس هذا المنهج, لا توجد طريقة واضحه لتدريسه. ومن ناحية التقنية, فهنالك بعض القلق يخص ماهو البرنامج الذي سوف يستخدم و هل يمكن ان يؤثر سلبا على الطلاب. معظم هذه الاسباب تم ذكرها من قبل الباحثين من انحاء العالم, ولكن لكل بلد تظهر لهم بعض هذه المشاكل كحاجز ضخم والاخر يمكن حله.

 

بشكل مبسط، كيف يمكن تطبيق نمذجة معلومات البناء في المناهج التعليمية بكليات الهندسة المعمارية؟

تطبيق بيم في كليات المعمارية يجب ان يدمج دمجا كليا في المنهج, فتدريسه كمادة مستقله او في جزء من منهج سوف يخدم الطلاب لفهم جزء بسيط من فوائدة, ولكن الدمج الكلي يساعد الطلاب في حل قضايا معمارية تحتاج في بعض الاحيان الى تقنية حاسوبية مثل الاستدامه. وايضا تساعدهم في تطوير مهارة الاتصال لديهم مع مختلف التخصصات

 

ما مدى مرونة النموذج بتطبيقه على الكليات الهندسية الآخرى؟

اذا فرضنا ان الاسلوب الجديد بيم هو اسلوب اقرب لاقسام الهندسة المعمارية, فان تطبيق بيم واجه مشاكل عدة في تطبيقه لديهم. بالمقارنه مع اقسام الهندسة, فاعتقد انها سوف يجد صعوبه. ولكن الامر يعتمد في الاخير على معرفة اعضاء هيئة التدريس بالمفهوم الجديد وفائدته. فان هذا سوف يساعد في تطبيق الفكر الجيد

 

ما هي المجالات المعرفية التي يشملها المنهج المقترح؟ هل يشمل أيضا إدارة المشاريع، الاستدامة وترميم المباني التاريخية …؟

بيم منظومه جديدة يمكن ان تحل مكان المنظومة القديمة. وفي مجال التدريس, يمكن ان يقدم من خلال اغلب المناهج المعمارية مثل المرسم المعماري, الرسومات التنفيذية, ادارة المشاريع. وايضا, يمكن تقديمة لحل بعض القضايا والمشاكل المعمارية مثل الاستدامه, حفظ المعلومات التي تشمل ترميم المباني التاريخية. ولتوضيح ذلك, توجد بعض الدراسات عن استخدام البيم وتقنية المسح باستخدام اليزر في حفظ وتوثيق المباني التاريخية. مثل هذه التقنية ممكن ان تقدم للطلاب في مراحلهم العليا او في مرحلة الماجسيتر والدكتوراه

 

ما هي أفضل التطبيقات التكنولوجية التي تتوافق مع المناهج التعليمية للبيم في الكلية الهندسية؟

المفترض ان تحديد التطبيق المناسب يجب ان يتم على اسس معينه. على المؤسسة التعليمية ان تحدد افضل تطبيق يناسبها بناءا على اكثر تطبيق مستخدم في سوق البناء وتكلفته على الدائرة التعليمية وايضا سهولة الحصول على مناهج داعهم له.

 

كيف يمكن تجاوز اشكالية التشغيل المتوافق Interoperability بين البرامج الهندسية المختلفة المتعلقة بالعمارة؟

في المرحلة هذه, اعتقد ان على الدائرة التعليمية اخذ في الاعتبار ان تختار افضل البرامج التي يمكن ان تتصل ببعضها بدون مشاكل. فعلى سبيل المثال, ممكن اختيار Revit و Naviswork و Green Building Website حيث ان التوافقية بين هذه البرامج جدا عاليه.

 

في حال الاعتماد على منصة برامج متكاملة من شركة واحدة، إلا تعتقد بأن ذلك سيساهم في زيادة الإحتكار؟

نعم, ولكن الاحتكار وارد. واقصد من ذلك على سبيل المثال ان Revit البرنامج المعروف لم يكن يوما ملكا لشركة اوتوديسك. الشركة حاولت مرارا عمل برنامج يشابه امكانياته ولم تستطع وفي الاخير قامت بشراء الشركة كاملة. في الاخير, توجد برامج كثيره تخدم بيم والاختيار من بينها يعود للنقاط التي ذكرت في لاسؤال السابق

 

بعد تطبيق المنهج التعليمي المقترح للبيم في الجامعات، هل المستوى المتوقع للطالب سيكون متوافقا مع احتياجات سوق العمل؟

سؤال صعب الاجابه عليه, سوق البناء يتطور كل يوم, وعلى الباحثين القيام بقياس مخرجات الجامعات ومقارنتها باحتياجات سوق العمل. ولكن اذا تم تطبيق بيم بالصورة الفعاله, فاعتقد ان المردود سوف يكون ايجابيا.

 

ماذا عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم (الواقع المعزز augmented reality – الطابعات ثلاثية الأبعاد 3D Printer أو حتى كهف البيم BIM Cave) ، هل تعتقد أنه سيساهم في تعزيز إدراك الطالب لفوائد البيم؟

نعم, ولكن مثل هذه التقنية اقترح ان تعرض في المراحل العليا. فبعض هذه القضايا لم يتم تغطيتها بالكامل من الناحية البحثية.

 

هل تعليم البيم في الجامعات يمكن أن يؤثر على مراكز التدريب؟

لو اننا افترضنا ان بيم هو عبارة عن تقنية فقط. فسوف اقارن لك تدريس الاوتوكاد وثردي ماكس في كل من الجامعات والمراكز التدربيه, هل حدث تاثير؟!. لا اعتقد ان هنالك اي تاثير حيث ان هدف كلا من الدائرتين مختلف.

 

في رأيك، هل يمكن صياغة منهج أكاديمي للبيم في التعليم الهندسي المهني (دون الجامعي)؟

نعم, ولكن يحتاج الى رسم خارطة طريق للمنظومة ككل لتحديد المخرجات من كل جهة تعليمية.

 

 

في الوطن العربي، هل هناك تجارب حالية أو مستقبلية لإستخدام البيم في التعليم الجامعي؟

توجد بعض الجامعات العربية التي قامت بتطبيق بيم. ولكن جميع الامثله فهمت بيم انه عبارة عن تقنية فقامت بتدريس احدى برامج بيم مثل ريفيت. ولكن في المستقبل القريب سوف تلحق الجامعات العربية بالركب وتطبيق بيم.

 

سواء في الوطن العربي أو خارجه، ما هي المؤسسات التعليمية التي تقدم مناهج للدبلوم، البكالوريس والماجستير حول البيم؟

في الوطن العربي, الى الان لا يوجد. وهذا لقلة المراجع التي تخص هذا الموضوع. اما بالنسبة للمؤسسات التعليمية حول العالم, ففي بريطانيا بيم يقدم في اغلب جامعاتهم في مرحلة الماجستير والدكتوراه كما هو الحال في امريكا واستراليا, ولكن في استراليا وامريكا تم دمج بيم في اغلب برامج البكالوريوس المعمارية والانشائية والهندسة.

 

هل الدراسة عبر الانترنت Online للبيم تختلف عن الدراسة في الجامعة من ناحية المعلومات المقدمة والاعتراف بالشهادة؟

على حسب المواد المقدمة والقضية المطروحة, فعلى سبيل المثال, لو كان الموضوع عن استخدام تنقية بيم مع الليز الماسح, فاعتقد ان الدراسة في فصل دراسي افضل من الدراسة عن بعد. على كلا, يعتمد الرد على هذا السؤال بتحديد نوع الدراسه.

 

هل هناك جامعات تقدم منح مجانية/ مدعومة بأسعار رمزية في مجال البيم؟

المنح الدراسيه لها شروطها, ولا اعلم اذا كانت تنطبق على بيم او لا.

 

 

 

 

 

فبراير 24, 2017

اترك رد