قضايا العقود الخاصة بنمذجة معلومات البناء أو ال «BIM

 

م احمد لطفي

 

– محامي الإدعاء: سيدي القاضي , حضراتي المستشارين …

هذا الرجل قام بتحريك ال»نموذج» من مكانه دون اذن! وتسبب باخطاء هندسية كبيرة في ربط البناء مع شبكات الخدمات,

اطالب بتطبيق اقصى العقوبات بحقه

– محامي الدفاع : اعترض سيدي القاضي , ان « الموديل « ليس ملكا لموكل المدعي حتى يمنع موكلي من تعديله, الموديل يعتبر ابنا لموكلي فهو الذي قام بتنشئته منذ البداية !

-القاضي :حكمت المحكمة حضوريا بحجز الموديل على ذمة التحقيق لسؤاله عن علاقته بالمدعى عليه, تؤجل الجلسة لموعد اخر …

 

قد يكون المثال المذكور اعلاه مبالغا فيه لكن ف الحقيقة إنه ممكن الحدوث .

 

من المعروف ان الBIM « هو استخدام قاعدة بيانات رقمية لدمج عمل جميع أعضاء فريق التصميم وبناء مشروع وتوليد نماذج وخطط وتقارير ثنائية وثلاثية الأبعاد. يمكن أن تضاف عليها التكلفة والجدول الزمني لخلق أبعاد رابعة وخامسة في «موديل « واحد أو أكثر

وهو ببساطة يجعل التصميم والتنفيذ جهد جماعي ذو مركزيه وليس فرديا ولهذا فسيثير ال»بيم « مسائل قانونية جديدة لم تكن في ما قبله .

يسمى المشروع بمشروع «BIM « عندما يسمح لمجموعة من المهندسين على اختلاف اختصاصاتهم وانتمائاتهم التعاقدية بالعمل على نموذج رقمي واحد هو ال»نموذج» , حسنا هذه هي النظرية فقط وبالتطبيق وحده تعرف مدى صحة النظرية ولكن وقبل البدء يجب وضع معايير متفق عليها دوليا للكمبيوتر والتكنولوجيا كونهما قاعدة ال»بيم» الاساسية وايجاد تعريفات لكل عناصر و مكونات العملية, وهذا فعلا ما يحاول مختصون من عدة دول – بينما انت تقرأ هذا المقال الان – ان يكونوا السباقين إليه، ووفقا للتحديثات الاخيرة يبدو أن التوافق الكامل لنماذج الكمبيوتر الهندسية لمحترفي التصميم سيصبح ممكنا قريبا .

 

اذا نظرنا الى مجموعة عمليات ال»BIM» نظرة حيادية بعيدا عن التكنولوجيا والكمبيوتر فستبدو تماما كصناعة الحساء مع وجود أكثر من طباخ كل يضع مكوناته الخاصة , وهنا نتسائل في هذه الحالة من سيكون ا لمسؤول عن الحساء نجح او فشل؟

قانون المقاولات الامريكي مثلا–وهومأخوذ عن القانون البريطاني العام وهما من الدول السباقة في موضوع البيم – أعتمد للنظر الي هذه المسالة على عالم من الابيض والاسود فقط لا وجود لألوان او درجات اخرى واعتبر (كافتراض)وجود طرف مخطئ تماما واخر مصيبا تماما ثم يحاول كل طرف إثبات العكس ,وعليه فان النتيجة تعتمد على إظهار رابح صريح و خاسر صريح في كل قضية

ثم يتم اصدارتقييم للخسائر الاقتصادية للمشروع يتكبدها الطرف الخاسر, ان قضايا الأضرار الإقتصادية تعتمد على استخدام مبدأ كشف الخطأ عن طريق المقارنة والعودة للمبادئ المتفق عليها كذلك على من قرروا تطبيق اسلوب عمل ال» BIM « اعتماد عقد رسمي بينهم يحدد او يقيم المسؤولية والمخاطر بينهم بشكل صحيح وواضح وفق النماذج الثلاثة الشهيرة التالية لل»نموذج» :

أنواع ال»نموذج»

بادئ ذي بدء، لا بد للأطراف التوافق على استعمال تكنولوجيا ال»BIM» بعد ذلك، إلى الاتفاق على الكيفية التي تنوي بها تحقيق ذلك.

يمكنهم إما الاتفاق على خطوات تقنية محددة لكل طرف أو مجرد توافق على استخدام جهود معقولة لتنسيق النماذج الخاصة بها أو البيانات ومن ثم فرز التفاصيل بعد التوقيع على العقد.

نموذج أ/1 استخدام الدمج والتنسيق الكامل لكل نماذج التصميم التي أنشأها كل محترفي التصميم (المهندس المعماري , المهندس المدني ، ومهندس ميكانيكي، الخ) وكذلك نماذج التصميم التي تم إنشاؤها من قبل المقاول والمقاولين الباطن والمعدات والمواد الموردين. في عنصر تصميم واحد هو ال «موديل» عندها تنسيق جميع عناصر التصميم وحل التناقضات. هذا النهج المتكامل والمنسق يسمح لل»BIM « بتحقيق كامل إمكانياته. لكنه يثير القضايا القانونية الأصعب التي سنناقشها أدناه .

 

نموذج أ/2 استخدام البيم كمجرد مكان تخزين مركزي للبيانات يحتوي على كافة نماذج التصميم منفصلة ومستقلة لسهولة الوصول إليها، ولكن ليس دمجها في موديل واحد. هذا الاسلوب المنفصل , وغير الموحد بين الجميع يثير أقل عدد من المسائل القانونية التي سنناقشها أدناه ولكنه لا يسمح لل»بيم» لتحقيق كامل إمكانياته.

نموذج أ/3 استخدام العديد من الأسالبيب المختلطة. على سبيل المثال، يمكن للأطراف أن تقرر الإندماج الكامل فقط في موديلات معينة و / أو فصل بيانات اختصاص معين او مقاس معين من عناصر اختصاص معينأو مجموعة اختصصات على أساس تقييم المخاطر (على سبيل المثال، البيانات المتعلقة بعناصر تحت حجم معين، مثل الانابيب بقطر 1 انش مثلا، والتي يمكن أن تنسق في موقع التنفيذ)

 

ادارة ال»نموذج «

يتم إنشاء النموذج ويستخدم من قبل فريق المشروع ، في كل فريق يجب أن يكون هناك مسؤول . وفقا لذلك، قد يرغب الطرفان في أن يعين أحد الطرفين و أن يعتبره مسؤولاً عن إدارة الموديل . مدير الموديل يكون ك»حارس البوابة» ويحدد من يستطيع الدخول لل»نموذج» بصلاحيات كاملة او جزئية للقراءة و/او الكتابة ، ويتابع عن قرب إدخال البيانات في الموديل وعموما عليه أن يضمن أن جميع البيانات يتم تنسيقها بشكل صحيح.- محامي الإدعاء: سيدي القاضي , حضراتي المستشارين …

هذا الرجل قام بتحريك ال»نموذج» من مكانه دون اذن! وتسبب باخطاء هندسية كبيرة في ربط البناء مع شبكات الخدمات,

اطالب بتطبيق اقصى العقوبات بحقه

– محامي الدفاع : اعترض سيدي القاضي , ان « الموديل « ليس ملكا لموكل المدعي حتى يمنع موكلي من تعديله, الموديل يعتبر ابنا لموكلي فهو الذي قام بتنشئته منذ البداية !

-القاضي :حكمت المحكمة حضوريا بحجز الموديل على ذمة التحقيق لسؤاله عن علاقته بالمدعى عليه, تؤجل الجلسة لموعد اخر …

 

قد يكون المثال المذكور اعلاه مبالغا فيه لكن ف الحقيقة إنه ممكن الحدوث .

 

من المعروف ان الBIM « هو استخدام قاعدة بيانات رقمية لدمج عمل جميع أعضاء فريق التصميم وبناء مشروع وتوليد نماذج وخطط وتقارير ثنائية وثلاثية الأبعاد. يمكن أن تضاف عليها التكلفة والجدول الزمني لخلق أبعاد رابعة وخامسة في «موديل « واحد أو أكثر

وهو ببساطة يجعل التصميم والتنفيذ جهد جماعي ذو مركزيه وليس فرديا ولهذا فسيثير ال»بيم « مسائل قانونية جديدة لم تكن في ما قبله .

يسمى المشروع بمشروع «BIM « عندما يسمح لمجموعة من المهندسين على اختلاف اختصاصاتهم وانتمائاتهم التعاقدية بالعمل على نموذج رقمي واحد هو ال»نموذج» , حسنا هذه هي النظرية فقط وبالتطبيق وحده تعرف مدى صحة النظرية ولكن وقبل البدء يجب وضع معايير متفق عليها دوليا للكمبيوتر والتكنولوجيا كونهما قاعدة ال»بيم» الاساسية وايجاد تعريفات لكل عناصر و مكونات العملية, وهذا فعلا ما يحاول مختصون من عدة دول – بينما انت تقرأ هذا المقال الان – ان يكونوا السباقين إليه، ووفقا للتحديثات الاخيرة يبدو أن التوافق الكامل لنماذج الكمبيوتر الهندسية لمحترفي التصميم سيصبح ممكنا قريبا .

 

اذا نظرنا الى مجموعة عمليات ال»BIM» نظرة حيادية بعيدا عن التكنولوجيا والكمبيوتر فستبدو تماما كصناعة الحساء مع وجود أكثر من طباخ كل يضع مكوناته الخاصة , وهنا نتسائل في هذه الحالة من سيكون ا لمسؤول عن الحساء نجح او فشل؟

قانون المقاولات الامريكي مثلا–وهومأخوذ عن القانون البريطاني العام وهما من الدول السباقة في موضوع البيم – أعتمد للنظر الي هذه المسالة على عالم من الابيض والاسود فقط لا وجود لألوان او درجات اخرى واعتبر (كافتراض)وجود طرف مخطئ تماما واخر مصيبا تماما ثم يحاول كل طرف إثبات العكس ,وعليه فان النتيجة تعتمد على إظهار رابح صريح و خاسر صريح في كل قضية

 

ثم يتم اصدارتقييم للخسائر الاقتصادية للمشروع يتكبدها الطرف الخاسر, ان قضايا الأضرار الإقتصادية تعتمد على استخدام مبدأ كشف الخطأ عن طريق المقارنة والعودة للمبادئ المتفق عليها كذلك على من قرروا تطبيق اسلوب عمل ال» BIM « اعتماد عقد رسمي بينهم يحدد او يقيم المسؤولية والمخاطر بينهم بشكل صحيح وواضح وفق النماذج الثلاثة الشهيرة التالية لل»نموذج» :

أنواع ال»نموذج»

بادئ ذي بدء، لا بد للأطراف التوافق على استعمال تكنولوجيا ال»BIM» بعد ذلك، إلى الاتفاق على الكيفية التي تنوي بها تحقيق ذلك.

يمكنهم إما الاتفاق على خطوات تقنية محددة لكل طرف أو مجرد توافق على استخدام جهود معقولة لتنسيق النماذج الخاصة بها أو البيانات ومن ثم فرز التفاصيل بعد التوقيع على العقد.

نموذج أ/1 استخدام الدمج والتنسيق الكامل لكل نماذج التصميم التي أنشأها كل محترفي التصميم (المهندس المعماري , المهندس المدني ، ومهندس ميكانيكي، الخ) وكذلك نماذج التصميم التي تم إنشاؤها من قبل المقاول والمقاولين الباطن والمعدات والمواد الموردين. في عنصر تصميم واحد هو ال «موديل» عندها تنسيق جميع عناصر التصميم وحل التناقضات. هذا النهج المتكامل والمنسق يسمح لل»BIM « بتحقيق كامل إمكانياته. لكنه يثير القضايا القانونية الأصعب التي سنناقشها أدناه .

 

نموذج أ/2 استخدام البيم كمجرد مكان تخزين مركزي للبيانات يحتوي على كافة نماذج التصميم منفصلة ومستقلة لسهولة الوصول إليها، ولكن ليس دمجها في موديل واحد. هذا الاسلوب المنفصل , وغير الموحد بين الجميع يثير أقل عدد من المسائل القانونية التي سنناقشها أدناه ولكنه لا يسمح لل»بيم» لتحقيق كامل إمكانياته.

نموذج أ/3 استخدام العديد من الأسالبيب المختلطة. على سبيل المثال، يمكن للأطراف أن تقرر الإندماج الكامل فقط في موديلات معينة و / أو فصل بيانات اختصاص معين او مقاس معين من عناصر اختصاص معينأو مجموعة اختصصات على أساس تقييم المخاطر (على سبيل المثال، البيانات المتعلقة بعناصر تحت حجم معين، مثل الانابيب بقطر 1 انش مثلا، والتي يمكن أن تنسق في موقع التنفيذ)

 

ادارة ال»نموذج «

يتم إنشاء النموذج ويستخدم من قبل فريق المشروع ، في كل فريق يجب أن يكون هناك مسؤول . وفقا لذلك، قد يرغب الطرفان في أن يعين أحد الطرفين و أن يعتبره مسؤولاً عن إدارة الموديل . مدير الموديل يكون ك»حارس البوابة» ويحدد من يستطيع الدخول لل»نموذج» بصلاحيات كاملة او جزئية للقراءة و/او الكتابة ، ويتابع عن قرب إدخال البيانات في الموديل وعموما عليه أن يضمن أن جميع البيانات يتم تنسيقها بشكل صحيح.

ربما يكون الإستشاري هو أفضل مرشح ليكون مديراً لل»نموذج» ، ولكن يمكن أيضا أن يكون طرفا منفصلا مثل أحد مهندسي شركة إدارة المشاريع إذا كان عين المالك جهة ثالثة لادارة المشروع , لكن المقاول هو على الأرجح أقل المرشحين المحتملين لذلك – بطبيعة الحال- الا اذا كان عقد المقاول يشمل التصميم والتنفيذ فسيحظى بفرصة اكبر لذلك. هذا و تدفع رسوم اضافية لطرف مدير النموذج يضاف إلى التكلفة الإجمالية لمنصبه الأصلي.

وثائق عقود ال»BIM «

 

«وثائق العقود» هي الوثائق التي تشكل مجتمعة الإتفاق بين المالك والمقاول. الإتفاق والشروط العامة والخطط والمواصفات وأي إضافات وأي أوامر للتغيير علىأصل العقد، وبالتالي فهي ملزمة للمقاول لأداء العمل وفقا لمجموعة من الشروط والاحكام.

التقديمات والمخططات التنفيذية عادة هي ليست من الوثائق، لذلك إذا خرجت عن الخطط والمواصفات، فإن المقاول يعد مسؤولا عن الخطأ.

إن إعتبار ال»نموذج « كأحد وثائق العقد يعتبر قرارا هاما للغاية. فإذا كان كذلك فسوف يكون ملزما للمقاول أداء العمل وفقا له، الامر الذي من شأنه أن يجعل ال»نموذج» مهما للغاية (الحالة أ/1 و أ/3) وعلاوة على ذلك، بما ان ال»نموذج» يتطور مع تقدم العمل، فإن الأطراف بحاجة إلى أساس يحدد تسلسل أهمية وثائق العقد في حال تعارضها وهي حالة واردة مع تغير و تطور ال»موديل» ويعتبر تسلسل اهمية الوثائق هذا واحدا من الوثائق , أما اذا لم يكن ال»موديل « أحد وثائق العقد , فسوف يكون لزاما على المقاول أداء العمل ممتثلا بشكل صارم للخطط والمواصفات (وثائق العقد الأخرى) – وليس لل»نموذج» ، الامر الذي من شأنه أن يجعل ال»موديل « مجرد مكان تجميع مريح للبيانات مع فائدة محدودة وبدون أثر قانوني (الحالة أ/2) لذا لتطبيق ال»بيم « فعلا بكامل إمكانياته، فإنه ينبغي أن يدرج ال» نموذج» صراحة باعتباره أحد وثائق العقد.

وثائق التسجيل والترخيص

قوانين الخدمات المهنية المعمول بها لرخص البناء عموما مصممة لإجراءات متوازية منفصلة, حيث يقوم المقاول باستخراج ترخيص البناء ومباشرته وفقا لإشراف الاستشاري المرخص مسبقا من قبل الجهة المانحة لترخيص البناء , فيقوم المهندس المعماري بختم المخططات المعمارية والانشائي بختم المخططات الإنشائية و الكهربائيه … كما تحتفظ الجهة المانحة للترخيص بسجلات المخططات نسخة معمارية نسخة إنشائية … الخ (نفس النسخ التي وقع عليها مهندسوها ) للمقارنة النهائية عند تسليم البناء , وتحتفظ بها مفصولة عن بعضها البعض … وهو عموما نظام ترخيص لا يناسب الBIM «

لذا ال»BIM» يستدعي مستوى أعلى من التصميم لإجراءات الترخيص والتدقيق من الإجراءات التقليدية.

 

 

وكما إتفق الأطراف ما إذا كان ال»نموذج» سوف يشكل واحدة من وثائق العقد، كذلك يجب عليهم أن يقرروا ما إذا كان ال»موذج» أو أي من مكوناته سوف يدخل في وثائق الترخيص وسجلاته .أم أنه بينهم فقط لتنفيذ المشروع وحسب .ويتم ترخيص وتسجيل المشروع بالطريقة التقليدية, وفي حال اعتماده كأحد وثائق الترخيص في جهة الترخيص المعتمدة لنظام ال» BIM» اصلا , فان ذلك سيتطلب جهودا اكثر و تفصيلا أكثر من اطراف العقد للحصول على موافقة مهندسي الجهة المانحة للترخيص, لان المهندس الذي سيتعرض الموديل المقدم لتسجيل الترخيص سيطلب بيانات اكثر مما سيطلب عادة للبت في أمور لن تظهر قطعا في حالات الترخيص التقليلدية.

المسؤولية عن البيانات

على كثرة المصممين المشاركين في ال»موديل» سيتم الإعتماد بشكل أساسي على دقة الأبعاد والمعلومات المدخلة إلى هذا ال»نموذج» من قبل بعضهم البعض، وعلى الجهة مديرة ال»نموذج» أن تتأكد من دقة المعلومات التي تقدمها كل الاطراف. خطأ واحد في أحد الأبعاد من طرف واحد يمكن أن يسبب أثر مضاعف من الأخطاء في جميع أنحاء ال»موديل» بالكامل. وهذه النقطة قد تجعل من استعمال ال»BIM» لعبة خطرة ,

وهنا يجب أن يقدم أطراف العقد ضمانات على دقة المعلومات المدخلة لل»موديل « ضمانات تكون مقبولة و / أو مدعومة بتعويضات وتأمينات مناسبة .ومع ذلك، فإن المشاكل المحتملة المرتبطة بتقديم البيانات ستتجاوز حتما دقة الأبعاد. المسؤولية عن البيانات يجب أن تمتد لتشمل المسائل التكنولوجية المحتملة المرتبطة بنقل وفساد البيانات و خلل البرنامج أو عدم توافق كمبيوتر طرف واحد على الاقل مع البقية , هذا قد يؤثر سلبا على الموديل الكلي وعلى الاخرين بالطبع.

تم التغلب على هذه النقطة باستضافة الموديل على سحابة رقمية بادارة الشركة البرمجية نفسها «اوتوديسك مثلا» بدل استعمال شبكة محلية وتتحمل هي (اي الشركة المستضيفة) هذه المسؤوليات ولكن هذا الحل قد يعتبر مكلف نسبيا للبعض اذ ستشترط الشركة بالتاكيد استعمال برامجها الاصلية فقط بثمنها الباهظ لكل جهاز على حدى yضافة لرسوم ترتبط بالمدة الزمنية والمساحة الكلية لاستضافة ال» نموذج» وأخيراً ستشترط سرعات انترنت عالية قد تكون خيالية لبعض المناطق !

المسؤولية القانونية عن الاخطاء

في النموذج أ/1 و أ/3 سيعترض أحد مقاولي الباطن مثلا على الغرامات الجزائية المطبقة عليه لارتكابه خطأ في ال»موديل» المركزي لان هذه الغرامات ستتجاوز أجره كمقاول اضعاف المرات كون الخطأ سيؤثرعلى جميع المشاركين . لذا يجب توضيح هذا النوع من الغرامات القابلة للتضخم لجميع الاطراف في العقد, كما يجب ان يتناول العقد كيف سيتم منع مثل هذه الأخطاء من الحدوث وكيفية تخصيص أو الحد منها أو تقاسم المسؤولية في حال حدوثها منذ البداية.

 

في النموذج أ/2على جميع الاطراف : ملاك , مهندسين معماريين , مقاولين باطن , استشاريين شركات ادارة المشاربع المنفصلة .. الخ

علهيم جميعا ادراك ان القانون يعرف المسؤولية المهنية للمهندس او المصمم في حال حدوث خطأ مهني على انه خطأ هندسي حدث بسبب خطأ بشري (نسيان أو اهمال ) . لذا فان المهندسين المتسببين في خطأ في «موديل « ال «بيم « بسبب نسيانهم او سهوهم سيتم تغطية أخطائهم بالتامين بمجرد تعريفها بالعقد ,

لكن هذا التأمين لن يشمل الاخطاء التي قد تحدث بسبب عطل/ فشل في البرنامج او الكمبيوتر او بسبب اختراق امني لاجهزة الحاسب الالي «هاكر « مثلا لذا يجب تحديد ذلك في العقد ايضا وشمله في وثيقة التامين ويتم ادراج ذلك بالتامين على ال»موديل « وادخالته واخراجاته عند اعتباره أحد وثائق العقد كما تطرقنا لذلك سابقا وطبعا قد ترفض شركة التامين هذا الاجراء في حال عدم وجود كادرعارف بهذه الامور لديها , او قد تقبل مقابل مبلغ مالي كبير .فيلجأ الجميع مرة أخرى لشركة البرمجيات في المثال المذكور اعلاه *

الملكية الفكرية وحقوق النسخ

ان العمل الجماعي والتعاوني في التصميم وادخال البيانات في «موديل « واحد سيثير حتما مسائل ملكية فكرية بين الاطراف

فبعد ان تحدثنا عن المسؤول عن ال»موديل « على اختلاف حالاته نتحدث هنا عن من هو مالك الموديل والتصميم والمواصفات جميع المعلومات المدمجة (الحالة أ/1و أ/3) وهل يحق للاطراف العاملة عليه نقله او نسخه او بيعه, فقد يشكل هذا ال»موديل» نقطة اختراق امنية للمشروع وفقا للجهة او الفعالية التي ستقطن المبنى او المشروع المنجز لاحقا ,

في العقد التقليدي يعتبر التصميم والمواصفات والمخططات عادة ملكية فكرية يمنع نسخها وبيعها فيعطى المالك والمقاول حسب العقد رخصة محدودة للعمل على المخططات والمواصفات , وقد تستثنى المواصفات احيانا عندما تكون مواصفات قياسية كالمأخوذه من أكواد البناء الرسمية فانها تخرج في هذه الحالة من الملكية الفكرية .

وبالعودة لنموذج عمل ال»بيم « يجب تطبيق قانون الملكية الفكرية على المعلومات المدخلة من كل طرف من جهة وعلى ال»موديل « المشترك من جهة اخرى ذلك ليتحمل كل طرف مسؤولية ما عمل عليه او بالاحرى مسؤولية ما يملك , كذلك تأثير ما قام به على الاخرين وعليه على كل طرف مساهم بالبيانات المدخلة الى «موديل « ال»بيم « والتي تمثل مجموعة اوامر على كل طرف ان يتمتع بملكية فكرية «حق المؤلف « أو أن يكون لديه ترخيص ساري المفعول للولوج الى البيانات التي تساهم في ال»موديل» وإلا فإن الأطراف الأخرى قد تنتهك عمدا او سهوا حقوق طرف ثالث عن طريق نسخ أو استخدام او حذف بياناته.

الخطوة التالية هي الاجابة على التساؤل: من سيملك كل المعلومات و ال»موديل « نفسه بعد الانتهاء من العمل ؟

بالنسبة للملكية الفكرية للمعلومات المدخلة من اطراف العقد المختلفة ستتشابه الحقوق في الانفراد او التشارك في ملكية المعلومات مع العقود التقليدية حيث يعطى مقاول باطن مثلا او استشاري ملكية فكرية للبيانتات المدخلة من طرفه او قد تتشارك الاطراف في بعضها كما يسمح ببيع حق الملكية او اعطاء ترخيص محدود زمنيا او غيرمحدود لاستخدامها .

أما بالنسبة لل»موديل» نفسه ولنبدأ بحالة أ/2 المذكورة اعلاه فان معاملته لن تختلف كثيرا عن العقد التقليدي لانه سيعتبر كمكان تخزين مركزي للمعلومات لك الاطراف لا اكثر

لكن في حالة أ/1 أو أ/3 فالموضوع مختلف كليا اذا ستطرأ مسائل معقد على الملكية في هذه الحالة تتناسب طردا مع درجة تعقد ال»موديل « وتداخلات اختصاصاته, فبعد ان ينتهي كل الاطراف من ادخال بيانتهم فان البيانات لن تبقى بنفس حالة الادخال لانها معنية بالتعديل والتطوير بالنظر لتداخلها مع الاختصاصات الاخرى ناهيك انها قد تتغير تماما لتصبح نسخة جديدة.

لذا فليس هناك اجابة صحيحة واخرى خاطئة على التساؤل اعلاه ,الموضوع مطروح للتفاوض والاتفاق في مرحلة التعاقد!

ففي حال تم تشكيل كيان قانوني مستقل في إطار تسليم المشروع المتكامل (المثال أ/1 )المشروع مشترك بين جميع أعضاء الفريق الأساسي للمشروع، يكون هذا الكيان (ومن يمثله من اطراف) المرشح المحتمل لامتلاك حقوق الملكية الفكرية من الاعلى نزولا الى مقاولين الباطن.

هذا و ربما يكون الاتفاق على ملكية مشتركة بين جميع الاطراف اقتراح مرضي للجميع , لكن على كل حال لو قدر لمهندس واحد امتلاك ال»موديل» باي شكل من الا شكال بعد الانتهاء من التنفيذ فسيكون حتما المهندس المعماري ممثل المالك , لان المالك يملك المشروع ويرجح ان يملك ال»موديل « اضافة انه تصميم معماري قبل كل شيئ مع تجهيزات وخدمات اخرى

سبب اخر ان المالك هو اكبر مرشح لامتلاك الموديل انه بحاجة للموديل لادارة المبنى او لعميات الصيانة او للتعديلات بعد ذلك في حال تاجير المبنى نزولا عند رغبة المستاجرين بتعديل او تمديد فراغات معينة …

أخيرا : السرية

بعض البيانات المدخلة في ال»موديل « وخاصة البيانات المقدمة من قبل المقاولين والمصنعين والموردين. على سبيل المثال، إذا توفر نموذج التكلفة والجدول الزمني ، بيانات خاصة. فلن يرغب مقاول ما -بالتاكيد- ان يدخل معلومات التكلفة التي لا يتم الكشف عنها بين جميع الاطراف وفقا لذلك، قد يحتاج العقد السماح للأطراف معينة لتقديم او الاطلاع عاى بيانات محدودة فقط بالقدر اللازم للوفاء باحتياجات المشروع. خلاف ذلك، فإن العقد قد يلزم الاطراف المطلعة بالحفاظ على سرية المعلومات وعدم كشفها لأطراف أخرى

 

اترك رد