نمذجة معلومات البناء في العراق

الدكتور فائق محمد

م كامل الشيخلي

لغرض التعامل مع حجم الدراسة؛ تم إعتماد إسلوب الإستبيان المفتوح والمغلق في جمع البيانات، ولكون نجاح الإستبيان يعتمد على إختيار العينة، اذ يجب ان تكون العينة المستهدفة قادرة على تلبية أهداف الدراسة؛ فقد تم تحديدها

ببعض الخصائص:

        •يجب أن يكون المهندس عراقياً.

        •يجب أن يكون يعمل داخل العراق حصراً.

        •يجب أن يكون لديه الحد الأدنى من المعرفة في إستخدام الحاسوب وشبكة المعلومات العالمية.

بشكل عام، بينت الدراسة أن نسبة معرفة المهندسين بنمذجة معلومات البناء تمثل أقل من) %24) ممن شملهم الإسـتطلاع، كما يتضح من نتائج الإسـتبيان أن عشرة) 10) من أصل إثنين وأربعين) 42) مهندساً شـملهم الإسـتطلاع قـد عملوا على مشـروعين على الأقل على علاقـة بنمذجة معلـومات البناء، في حين أن أكثر من) %54) من عينة الدراسة لم يسبق لهم العمل على مشاريع نمذجة معلومات البناء. هذه النتائج تعتبر طبيعية؛ ويرجع ذلك إلى حداثة هذا الموضوع في منطقة الشـرق الأوسـط عموماً والعراق خصوصاً. بالرغم مما تقدم، إلا ان نسـبة كبيرة من عينة الدراسة – تجاوزت )%21) – قد شاركوا للتو في مجال نمذجة معلومات البناء، حيث أن تسعة) 9) من أصل إثنين وأربعين) 42) ممن شملهم الإستطلاع قد عملوا على مشروع واحد في نمذجة معلومات البناء، كما موضح في الشكل رقم) 1(.

شكل رقم) 1): عدد مشاريع نمذجة معلومات البناء للمشاركين

تم الطلب من المشاركين في الدراسة تقييم الإدراك العام لنمذجة معلومات البناء في شركاتهم ضمن خمسة مستويات: لا توجد معرفة، ومستوى واطئ من المعرفة، ومستوى متوسط من المعرفة، ومستوى عالي من المعرفة، ومستوى عالي جداً من المعرفة، كما موضح في الشكل رقم) 2). حيث يلاحظ أنه بالرغم من وجود نسبة تقارب) %69) من المشاركين يعتقدون بأن شركاتهم لا تملك أي معرفة في نمذجة معلومات البناء إلا أن نسبة تفوق) %26) يعتقدون إن شركاتهم لديها مستوى واطئ من المعرفة، وأقل من) %5) من المشاركين يعتقدون بوجود مستوى متوسط من المعرفة في نمذجة معلومات البناء لدى شركاتهم.

شكل رقم) 2): الادراك العام لنمذجة معلومات البناء في شركات المستبينين

ضمن فقرات الإسـتبيان، تم الطلب من المشـاركين في الدراسـة إختيار البرمجيات التي عملوا عليها في شركاتهم من قائمة معدة مسبقاً، وقد جاءت الإجابات متراوحة بين تسع برمجيات وكما موضح في الشكل رقم) 3). تجدر الإشارة إلى أن القائمة الأساسية حوت عشرة برمجيات اخرى لم يتم إختيارها وهي كما يلي:

    .Bentley Generative Components•    

    .VICO•    

    .Nemetschek Vectorworks•    

    .Innovaya•    

    .Dassault Systems CATIA•    

    .Bentley Structure•    

    .Solibri Model Checker•    

    .Synchro Project Constructor•    

    .Bentley MEP•    

شكل رقم) 3): استخدام برمجيات نمذجة معلومات البناء تبعاً للمستبينين

عند سؤال المشاركين عن المميزات التي دفعت إلى استخدام نمذجة معلومات البناء في شركاتهم، تباينت الاجابات وتركزت معظمها حول مساهمة نمذجة معلومات البناء في «الابتكار والتطوير» و«المنافسة مع الشركات الاخرى »وبنسبة قاربت) %17) لكل منهما. وفيما حققت خاصية «التصميم ثلاثي الابعاد» نسبة تجاوزت) %15)، لم تستطع خاصيتا «الاستدامة» و«تحسين الاداء» ان تصلا إلى نسبة) %4)، لاحظ الشكل رقم) 4(.

شكل رقم) 4): المميزات التي دفعت الشركات لاعتماد نمذجة معلومات البناء

شمل الإستبيان ايضاً مجموعة من العقبات التي تحول دون تنفيذ نمذجة معلومات البناء تم عرضها على المشاركين والطلب منهم تحديد الخيارات التي يمكن أن تتعلق بشركاتهم، وكانت الإجابات كما موضح في الشكل رقم) 5(.

شكل رقم) 5): معوقات استخدام نمذجة معلومات البناء المتعلقة بشركات المستبينين

وقد خلصت الدراسة إلى وجود) 27) عائقاً تحول دون تطبيق فلسفة نمذجة معلومات البناء في شركات المقاولات ،ويبين الجدول رقم) 1) ترتيب هذه العوائق حسب اهميتها النسبية.

جدول رقم) 5): الاهمية النسبية لمعوقات تطبيق نمذجة معلومات البناء

درجة التقييم

%.R.I

المعوقات

ت

مهم جداً

80.48

المسؤوليات غير محددة بالنسبة لمحتوى البيانات.

1

مهم

78.57

الحاجة لتحديد دور )مدير النموذج( في المشاريع.

2

مهم

75.24

اعادة هيكلة المؤسسة لاستيعاب فلسفة نمذجة معلومات البناء.

3

مهم

72.38

الحاجة لمواصفات قياسية خاصة بالموضوع.

4

مهم

71.9

عدم المعرفة بفوائد نمذجة معلومات البناء للمؤسسة.

5

مهم

71.43

القيود التي يضعها صاحب العمل )جهلاً بالفوائد مثلاً(.

6

مهم

69.52

الحاجة إلى صياغة عقود مخصصة لنمذجة معلومات البناء.

7

مهم

69.52

عدم وجود وثائق تعاقدية فعالة.

8

مهم

69.05

القيود التي يضعها صاحب العمل بسبب التكلفة العالية.

9

مهم

68.57

قلة الكادر الماهر في نمذجة معلومات البناء.

10

مهم

68.1

تغيير ثقافة المؤسسة باتجاه العمل التعاوني التام.

11

مهم

67.62

قلة وضوح موضوع توزيع الصلاحيات بين الاطراف.

12

مهم

64.29

قلة التدريب على نمذجة معلومات البناء.

13

مهم

61.43

كلفة توظيف كادر اضافي.

14

متوسط الاهمية

56.67

صعوبة التعلم.

15

متوسط الاهمية

55.71

الوقت المستغرق في عملية تطبيق نمذجة معلومات البناء.

16

متوسط الاهمية

55.24

رفض الموظفين )او عدم رغبتهم( للتعلم.

17

متوسط الاهمية

55.24

كلفة النموذج.

18

متوسط الاهمية

55.24

الوقت المطلوب لانتاج النموذج.

19

متوسط الاهمية

54.76

ارتفاع كلف تدريب المهندسين العاملين حاليا في قطاع التشييد.

20

متوسط الاهمية

52.38

زيادة الفترة )البرمجة( الزمنية لتدريب المهندسين في المشاريع الانشائية.

21

متوسط الاهمية

44.76

الحاجة لنماذج تجارية منقولة عن الواقع.

22

متوسط الاهمية

44.76

عدم ملائمة بعض المشاريع الإنشائية لتطبيق نمذجة معلومات البناء.

23

متوسط الاهمية

43.33

كلفة البرامج الجديدة وتطويراتها.

24

متوسط الاهمية

42.38

ضرورة توافق بيانات التصميم الرقمية.

25

متوسط الاهمية

41.9

عدم كفاية المعلومات المتاحة لسلسلة التجهيز.

26

قليل الاهمية

34.76

اعادة الاستخدام غير المرخصة للملكيات الفكرية.

27

الخلاصة:

بينت الدراسة وجود ميل بإتجاه فلسفة نمذجة معلومات البناء لدى الجيل الجديد من المهندسين العراقيين، الامر الذي يشير إلى وصول التيار التطوري لهذه الفلسفة خلال السنوات القليلة القادمة، الا ان هذا التيار لن يستطيع تجاوز مرحلة المحاولات الفردية طالما هناك قلة في الاستقرارية في المجتمع. وبالاضافة لما تقدم، ولغرض تبني فلسفة نمذجة معلومات البناء من قبل قطاع التشييد العراقي؛ فإنه من المفضل تبني وزارة الاعمار والاسكان بكافة تشكيلاتها اجراء دراسة معمقة لكل المعوقات التي تحول دون تطبيق هذه الفلسفة، بالاضافة إلى وضع دراسة جدوى تفصيلية لعملية الدمج بالكامل.

يناير 12, 2017

اترك رد