الحلقة11:الفرق بين قدرات البيم ونضوجه 12

د بلال سكر

القصة

دعونا نروي قصة قصيرة عن منظمتين تهتمان بالهندسة البنائية والمعمارية والإنشائية – في يوم من الأيام – قررت هاتان المنظمتين اعتماد نمذجة معلومات المباني. كانت هاتان المنظمتين عبارة عن شركتين متوسطتي الحجم، تعملان في نفس السوق، وكان لهما نفس المزيج من التخصصات الهندسية، المعمارية والإنشائية. كلتا الشركتين كانت لهما القدرة للعمل على مشاريع كبيرة )تصميم وبناء( بقيمة تجاوزت 200 مليون دولار متضمنة القطاع الصحي. ولكن هنا ينتهي أوجه التشابه بين الشركتين:

المنظمة الصفراء: قررت استثمار الطاقة الأساسية والمال للحصول على برنامج مبني على العنصر )دعونا نقول الريفيت ،تكلا أو فيكو(. هذا القرار جاء بعد أن نجحت مجموعة من الموظفين متحمسين للتكنولوجيا والدهاء في إدارة مقنعة لتجربة البيم. هؤلاء “الأبطال” بعد ذلك قاموا بالتنظيم والتدريب الضروري الموصى به من قبل متاجر بيع برامج البيم. وأيضا استكملوا تعليمهم من خلال برغلة المنتديات التي لا تعد ولا تحصى على الانترنت. بعد بضعة أشهر، بعض الانتكاسات وزوج من المشاريع التجريبية الناجحة، هذه المجموعة من الأفراد – تعتبر الآن الأبطال الخارقين من قبل بعض زملائهم وجهاز الكمبيوتر- تعانق الأغبياء مع بعضهم – وقفت على استعداد لتنفيذ ما تعلموه في جميع أنحاء المنظمة. إن مكونات البيم الجديدة التي تم إنشاؤها على رأس العمل والمعايير/ العمليات الجديدة بدأت ببطء في دفع الممارسات القائمة على أساس الكاد. إن الإدارة الآن متحمسة للاحتمالات التجارية الناتجة عن الإنجازات الجديدة، بتوجيه تسويقي للناس بحقن صورة وعلامات البيم إلى موقع الشركة الأصفر ولبدء إخبار العملاء المحتملين حول قدراتهم الجديدة.

المنظمة الزرقاء: قررت استثمار الوقت الأساسي والطاقة في التحقيق و التطوير ثم تنفيذ تدريجي لاستراتيجية البيم الشاملة، خطة تدريب مصممة، معايير النماذج وبروتوكولات سير العمل. المساعدة الداخلية والخارجية ساعدت على التواصل ،التدريب وكذلك تثقيف الموظفين] 1[ حول لتكنولوجيات وعمليات البيم. فريق الإدارة، بعد أن قاد تنفيذ هذا الجهد بدءا من اليوم صفر، نجح في تشجيع جميع الموظفين والعمل في مجال تطوير منتجات وعمليات البيم. لقد عمل فريق الإدارة باستمرار على إجراء تقييمات داخلية لضمان إنتاجية BIM واستقرارها بشكل كافي وأنهم يستطيعون بشكل متوقع وموحد أن يقدموا نماذج ورسومات عالية الجودة. واقتناعا بأن البيم هو السبيل الوحيد الفعال لتقديم خدمات، سمحوا للمسوقين لحقن الصور البيم والعلامات إلى موقع الشركة الأزرق والبدء في إخبار العملاء المحتملين حول القدرات الجديدة.

نهاية القصة…

الآن من وجهة نظر Onlooker )زبون مثلا( تظهر المنظمتين سمة التساوي بالكفاءة، فقط بتحقيق الوعد بتقديم البيم …ولكنهما غير مؤهلتان بعيدا عنه. هاتان المنظمتان تبرهنان على وجود مشكلة كبيرة في تحديد الفروق بين قدرات البيم – القدرة على توليد نواتج وخدمات البيم، من نضوج البيم – مدى عمق وجوده والقدرة على التنبؤ والتكرار لهذه الإنجازات والخدمات للبيم .

لنقوم بنظرة أخرى لهاتين المنظمتين باستخدام عدستين مختلفتين:


المنظمة
الزرقاء

المنظمة
الصفراء
#
أيضا استخدام أدوات البرامج القائمة على الأشياء استخدام أدوات البرامج القائمة على الأشياء 1
مشابه للقسم اليساري
يمكن أن يتعاون داخليا باستخدام نماذج متعددة الاختصاصات القائمة على الأشياء
2
مشابه للقسم اليساري

يمكن أن يحقق على الأقل مشروع بيم كبير تجاوز كلفته 200 مليون دولار

3
مشابه للقسم اليساري لديه خبرة في القطاع الصحي 4
5

الجدول ١. مقارنة المنظمتين باستخدام عدسات قدرات البيم


المنظمة
الزرقاء

المنظمة
الصفراء
#
من الأعلى إلى الأسفل نهج البيم من الأسفل إلى الأعلى نهج البيم 1
تنفيذ بطل الإداره تنفيذ بطل القياده 2
تنفيذ استراتيجية شاملة لا يوجد دليل على استراتيجية البيم الشاملة 3
وهناك أدلة عن اتصالات داخلية كجزء من جهود التنفيذ البيم لا يوجد دليل على الاتصالات الداخلية حول جهود تنفيذ البيم 4
المعايير وسير العمل أعدت سابقا لتوسيع التنفيذ المعايير تم تعليمها، تطويرها وتوسيع نطاقها على الطريق 5
6 دليل على تغير المقاومة )الاستخفاف(أدلة واسعة على نشر الحماس
يوجد دليل على تقييم المهاره/ المعرفة لا يوجد دليل على تقييم المهاره/ المعرفة 7
…. …. 8

الجدول 2 مقارنة المنظمتين باستخدام عدسات نضوج البيمإذا القدرة مفهوم مختلف تماما عن النضوج

… سأقوم بشرح هذا أكثر من خلال مناقشة قدرة البيم قبل القفز مباشرة لموضوع أكثر تعقيدا وهو نضوج البيم:

قدرة البيم، تذكير

كما بحثت في الحلقة 8، هناك حاجة إلى ثلاث مراحل ل ”القدرات” للانتقال من مرحلة ما قبل البيم إلى تسليم مشروع متكامل. تمثل هذه المراحل تغييرات ثورية )على عكس الطفرات التطورية( وهي تتميز بالوصول أو تحقيق الحد الأدنى من الكفاءة. مثال، نعتبر أن المنظمة قد وصلت مرحلة قدرة البيم الأولى بنسبة سهلة لتطوير البرامج المبنية على العنصر أو الشيء. نصل لمرحلة البيم الثانية عندما تأخذ المنظمة نموذج تعاوني ذو اختصاصات متعددة. أخيرا، مرحلة البيم الثالثة نصل إليها عندما تأخذ المنظمة نموذج مندمج بين الشبكة والتخصصات المتعددة. جوهريا، هذه المراحل الثلاثة مفيدة في تحديد الحد الأدنى لقدرات المنظمة وفريق العمل ولكنها ليست فعالة في تحليل ومقارنة مدى نجاح النموذج، وكذلك التعاون أو الاندماج بانجازاتهم ..

المنظمات التي ليست على بينة من مراحل القدرات المشار بها في الأعلى، يشيرون إلى أنفسهم بشكل عام “قادرون على البيم” بمجرد نشرهم نسخ قليلة من أرشي كاد، تكلا أو بنتلي المعماري . لذا كيف يمكن للأفراد والفرق التنظيمية والمنظمات وفرق المشروع تعريف معدل أدائها أو الشركاء المحتملين أو المنافسين؟ كيف يمكن للعملاء تصفية غسيل البيم من بيم الواقع؟ إنهم بحاجة – ونحن جميعا بحاجة – إلى نوع من “الأداة” التي يمكن تطبيقها للتحديد والقياس لكي نأمل بتحسين قدرات البيم] 2[.

نضوج البيم

مفهوم النضوج ليس جديد وكان موجود منذ بعض الوقت في العديد من الصناعات الأخرى، ولكن جاء تمثيل أقوى من هذا المفهوم من قبل الصناعات البرمجية وهو نموذج نضوج القدرات. إن CMM هي عبارة عن “عملية تحسين الإطار” المقصود منها أن تكون كأداة لتقييم قدرة المتعاقدين مع الحكومة لتنفيذ برامج المشروع. لقد وضعت في أواخر الثمانينات لصالح وزارة الدفاع الأمريكية] 3[. خليفتها، والأكثر شمولا هي نموذج اندماج النضوج والقدرات )CMMI(، تستمر بالتطوير وتوسيع نطاقها من قبل معهد هندسة البرمجيات في جامعة كارنيجي ميلون.

نموذج القدرات والنضوج يعمل على تحديد مجموعة من مستويات تحسين عملية قياسية )أو مستويات النضوج( والتي تسمح للمنفذين بتحقيق منافع تجارية كبيرة. البحث في CMM حدد بالفعل العلاقة بين عملية النضوج وأداء الأعمال ]4[. ويعتقد أن استخدام نماذج النضج يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وعائدات الاستثمار) ROI(، وكذلك خفض التكاليف والعيوب الناتجة بعد التسليم] 5[ و]6[.

إن عملية تحسين الإطار)CMM(“الأصلية” هي محددة لصناعة البرمجيات ولا يتم تطبيقها على الإنشاءات كونها لاتعالج قضية سلسلة التوريد ومستويات نضوجها لا تمثل مراحل مختلفة من دورة حياة المشروع] 7[. على الرغم من أن هناك عدد قليل – بعضها قائم على جهود واسعة – والتي تركز على صناعة البناء والتشييد، لا يوجد نموذج شامل يمكن تطبيقه على البيم، بما يتضمن مراحل التنفيذ، اللاعبين، والتسليمات أو تأثيرها على مراحل دورة حياة المشروع .سوف أتوقف هنا إلى الآن… في الحلقات القادمة سوف أناقش نماذج النضوج المتاحة والقابلة للتطبيق )بما في ذلك المطبق من قبل NBIMS( يتلوه مؤشر جديد لنضج البيم والذي ستجدونه مثيرا للاهتمام …

المصادر والملحقات

]1[ “Education is about learning for oneself, and training is about learning for the sake of someone else” as beautifully summarised by Dr. Megan Squire after ana-

lysing this Monthly Review article.

]2[ The full quality axiom dictates that “what cannot be defined, cannot be measured; what cannot be measured cannot be improved, and what cannot be improved will eventually deteriorate” )Dr. Daniel Meade, bettermanagement.com( ]3[ Hutchinson, A., & Finnemore, M. )1999(. Standardized process improvement

for construction enterprises. Total Quality Management, 10, 576-583.

]4[ Lockamy III, A., & McCormack, K. )2004(. The development of a supply chain management process maturity model using the concepts of business process orientation. Supply Chain Management: An International Journal, 9)4(, 272-278.

]5[ Jaco, R. )2004(. Developing an IS/ICT management capability maturity framework, Proceedings of the 2004 annual research conference of the South African institute of computer scientists and information technologists on IT research in developing countries. Stellenbosch, Western Cape, South Africa: South African Institute for Computer Scientists and Information Technologists.

]6[ Paulk, M. C., Weber, C. V., Garcia, S. M., Chrissis, M. B., & Bush, M. )1993(. Key Practices of the Capability Maturity Model – Version 1.1 )Technical Report(: Software Engineering Institute, Carnegie Mellon University.

]7[ Sarshar, M., Haigh, R., Finnemore, M., Aouad, G., Barrett, P., Baldry, D., et al. )2000(. SPICE: a business process diagnostics tool for construction projects. Engineering Construction & Architectural Management, 7)3(, 241-250.

ترجمة : غنى القاوي ماجستير في استخدام الحاسوب في الفن والتصميم من جامعة معمار سنان للفنون الجميلة، اسطنبول .

خريجة تصميم داخلي وحاصلة على شهادتي خبرة في برامج الأوتوكاد والثري دي ماكس.

http://www.bimthinkspace.com/2009/06/bim-episode-11-the-difference-be
tween-bim-capability-and-bim-maturity.html

ديسمبر 15, 2016

اترك رد