مدخل لعلم إدارة المُنشآت Facilities Management (FM) وعلاقتها بالـ (BIM)

خالد ماهر
Structural Engineer, BIM Researcher
Maherk11@yahoo.com
البُعد السادس (6D) أو البُعد السابع (7D) كما يُطلق عليها من قِبَل بعض كودات المُمارسة.
أثبتت البحوث الخاصة بالنمذجة الرقمية المتعلقة بالـFM بوجود فوائد كبيرة في رقمنة (digitizing) وثائق التصميم وكُتيبات التشغيل والصيانة. وهناك الكثير من المنشآت التي ليس لديها نماذج رقمية لها (Digital Model) ودائماً هناك الفرصة لتطبيق النمذجة الرقمية باستخدام مُوَحِّدة نماذج معلومات البناء (Standardized Building Information Modeling) لدعم إدارة المنشآت (FM).
لاحظ مالكو المنشآت (Facilities Owners) وجود مزايا كبيرة في المشاريع التي تستخدم عمليات وأدوات نمذجة معلومات البناء (BIM Processes & Tools) من خلال تسليم منشآت ذات جودة أعلى وأداء أفضل. حيث تسهل الـBIM التعاون بين المشاركين بالمشروع وتقليل الأخطاء مما أدى إلى عملية تسليم أكثر فعالية وترتب عليه تقليل في مدة وتكلفة المشروع (4D & 5D). هنالك العديد والعديد من المساحات المُحتملة لمساهمات الـBIM.
مزايا الـBIM للمالك:
زيادة أداء المُنشأ عن طريق الاستخدام الأمثل للطاقة وتصميم وتحليل الإضاءة وذلك لتحسين الأداء الكلي للمُنشأ.
تقليل المخاطر المالية المرتبطة بالمشروع للحصول على تقدير تكلفة مبكراً جداً وموثوق به أكثر.
تقصير الجدول الزمني من بداية الموافقة على المشروع وحتى الإنهاء وذلك باستخدام الـBIM في التنسيق بين التصنيع المُسبق للتصميمات (Prefabricate design) وتقليل وقت العمل بالمشروع.
الحصول على تقديرات تكلفة دقيقة وموثوقة عن طريق الحصر التلقائي –الأوتوماتيكي- من النموذج المُحاكي للمنشأ والتدعيم المبكر بالملاحظات عندما يكون للقرار التأثير الأكبر على المشروع.
ضمان الإلتزام بمتطلبات العميل وشرط الكود عن طريق التحليل المستمر لنموذج المبنى.
تحسين إدارة المنشأ والصيانة الدورية عن طريق إدخال المعلومات اللازمة للنموذج كما تم التنفيذ (As-built) لتشغل الأنظمة التي سوف تُستخدم طوال فترة تشغيل المنشأ.
وهذه المزايا التي تحدثنا عنها تعتبر متاحة لكل أنواع المُلَّاك في تقريباً كل أنواع المشاريع وبالرغم من ذلك أنهم لم يُلاحظوا كل المميزات المرتبطة بالـBIM.
لماذا يجب على المُلَّاك الإهمام بالـBIM؟
مثال صغير: حدث تطور كبير في مجال الصناعات وصناعات الطيران مثل (Lean Processes & Digital Modeling). حقق المتبنيون الأوائل لهذه العمليات والأدوات (Toyota & Boeing) كفاءات صناعية ونجاحات أقتصادية. أُجبر المتأخرون في تبني هذه الأدوات والعمليات على اللحاق بهم لكي يتمكنوا من المنافسة; وبالرغم من أنهم لم يواجهوا مشاكل فنية كالتي واجهها المتبنيون الأوائل ولكنهم ما زالوا مواجهين تغيرات كبيرة في عملهم.
وعليه: فإن صناعة التشييد (AEC Industry) تواجه ثورة مماثلة تحتاج تغيير في العملية (Process Change) وتحويل النموذج من وثائق ثنائية الأبعاد إلى نموذج رقمي (Digital Prototype) وبيئة عمل متعاونة.
بصورة عامة فإن هذه الأدوات والعميات -في هذه الأيام- تحسن الإمكانيات مع تحسين القدرة على ربط معلومات التصميم بالعمليات التجارية مثل حصر الكميات وتوقعات المبيعات والعمليات المختلفة. هذه الأدوات تدعم التعاون بدلاً من النهج المجزأ حيث يبني هذا التعاون الثقة المتبادلة ويدعم الأهداف المشتركة التي تخدم المالك بدلاً من العلاقات التنافسية حيث يسعى كل عضو في الفريق لتحقيق أقصى قدر من أهدافهم الفردية. في المقابل فإن العمليات المعتمدة على الرسومات فإنه يجب ان تتم التحليلات الخاصة بالمشروع –في كافة التخصصات- بشكل مستقل وغالباً ما تكون مكررة ومملة ومعرضة لخطأ إدخال البيانات. وتكون النتائج موحشة حيث ينتج عن ذلك فقدان لأصول المعلومات عبر المراحل المختلفة للمشروع وزيادة فرص السهو والخطأ وبذل الجهود لإنتاج معلومات دقيقة للمشروع كما هو مُوضح بالشكل (شكل1) ونتيجة لهذا فإن التحليلات الخاصة بالمشروع يمكن أن تكون متزامنة مع معلومات التصميم مما يؤدي إلى حدوث أخطاء جسيمة.
النقيض تماماً مع عمليات الـBIM-based فإنه يمكن لصاحب العمل تحقيق عائد أكبر له في نظر إستثماراته كنتيجة لعملية تصميم مُطوَّرة ومتكاملة مما يزيد من قيمة معلومات المشروع في كل مرحلة من المراحل المختلفة كما يسمح بقدر أكبر من الكفاءة لفريق المشروع. في الوقت نفسه يستطيع المالك جني أرباح ناتجة من جودة المشروع وتكلفة المشروع ومستقبل المنشأ. يعد التسليم المتكامل للمشروع (Integrated Project Delivery (IPD)) نهج لتنفيذ مشاريع التشييد ويهدف لتحقيق تعاون مُقرب بين أعضاء فريق المشروع
BIMarabia2_Page_26_Image_0002
مجالات الـBIM عند المالك
تاريخياَ, لم يكن المالك حليفاَ للتغيير في مجال صناعة المباني. ولقد قبل بالمشاكل الفنية الموجودة بالمشروع مثل التجاوزات المالية وتأخيرات الجدول الزمني ومشاكل الجودة. إن العديد من مالكى العقارات يرون أن إنفاق الأموال على إنشاء المباني والمشاريع مهما كانت تكلفة الإنشاء فهو قليل جداً مقارنةً بالفائدة العائدة من تشغيل المنشأ خلال فترة عمره. أجبر التغير في أحوال السوق –العقارات- مالكو المنشآت على إعادة التفكير من حيث التشديد على جودة عملية التسليم وتأثير ذلك على عملهم.
BIMarabia2_Page_27_Image_0002
إن المؤسسات التي تقوم بدعم المالك بالخدمات الهندسية (AEC Professionals) غالباً ما يشيرون إلى قصر النظر لدى المالك وكثرة التغييرات في مطالب المالك والتى تؤثر تأثيراً مباشراً على جودة التصميم والتنفيذ و الجدول الزمني.
بسبب أن الـBIM تؤثر تأثيراً كبيراً على هذه المشاكل ولذا يعد المالك في موقع أستفادة قصوى من استخدامها. وهكذا فإن فهم كيفية تفعيل تطبيقات الـBIM ووجود مميزات لها في المنافسة الشريفة من قبل المالك يُعد أمراً خطيراً وحرجاً كما تسمح لمؤسساتهم الإقتصادية للتعامل بسلاسة لمطالب السوق كما تدر عائداً أفضل لرأس المال المُستثمَر.
في هذه الحالات يقود مقدموا الخدمات (AEC Professionals) عملية تنفيذ تطبيق الـBIM (BIM Implementation) من خلال تعليم مالكو المنشآت, فبوجود مالك متمرس في الـBIM يؤدي ذلك إلى سيطرة أفضل من قبل المالك على فريق التصميم والتنفيذ.
في هذه المقالة أقدم لكم نظرة عامة كل الوسائل المحفزة والمشجعة لمالكي المنشآت لتبني تكنولوجيا الـBIM كما أشرح الـBIM Applications المتاحة في الوقت الحالي. ومن هذه الوسائل:
تقييم التصميم في وقت مبكر.
كثرة التعقيدات في تصميم المنشآت (Complexity of Facilities).
توفر وقت مناسب للتسويق.
موثوقية وإدارة التكاليف.
جودة المنتج من حيث التسرب والأعطال والصيانة اتي لا مبرر لها.
الاستدامة (Sustainability).
إدارة الأصول(Asset Management).

أغسطس 17, 2016

الوسوم:

اترك رد